في الهاتف ..
ما أحلى رنينَ صوتِها الخاطف
عصف بمهجة طال عن مصرَ غيابُها
بئس بعداً أضنى قلبيَّ الراجف
قالت متى الإيابُ يا صبرَ السنين
طال البينُ وما كفَّ دمعي الجارف
عَطَف الفؤاد ورقَّ حين تكلمني
يكْذُبني الضميرُ في بخل قلبِك العاطف
عد إليّ غرفتي لم تعد تتحملُني
ذكراك أقذتْ عينَ قلبي الراهف
كم من سوسنةٍ أهدى الشتاءُ ربيعَها
وربيع عمري جوارِ صوتك بالهاتف
...
قلت حنيني إليك والشوق يجرحني
والليلُ دليلي وخطبُ همه العاكف
وبُعدي عنك ولحظة خوف أشربها
فمن بسواك يضم فلبي الخائف
أروم إليك حين الأيام تبعثرني
يرتاح هجيري لظلّ خدك الوارف
ودموع مسافاتي لا صبرٌ يجففها
وغير قربك لا يمنع جرحي النازف