لا تقل شئنا ... فإن الله شاء

أهلا بكم : كالظلال ..
كوثبة الشوق البتول ..
كالأضواء تتسلل من عيون الكلمات
فنرسم بها ملامح مستقبل نحاول أن يكون أفضل


.. محمد عرابي ابراهيم ..


حين لايكون الأدب " غايه قصوى " فـ قلّة الأدب ستملأ المكان


عندما تذهب للنوم‎ .. تذكر أن تنام‎
كل صحوٍ خارج النوم‎ .. حرام‎
وخذ الفرشاة والمعجون واغسل‎..
ما تبقى بين أسنانك من كلام‎ !
(أحمد مطر)

الأربعاء، 30 يوليو 2008

أبو الطيب المتنبي

أبو الطيب المتنبي
المُتَنَبّي 303 - 354 هـ / 915 - 965 م أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكوفي الكندي، أبو الطيب. الشاعر الحكيم، وأحد مفاخر الأدب العربي، له الأمثال السائرة والحكم البالغة المعاني المبتكرة. ولد بالكوفة في محلة تسمى كندة وإليها نسبته، ونشأ بالشام، ثم تنقل في البادية يطلب الأدب وعلم العربية وأيام الناس. قال الشعر صبياً، وتنبأ في بادية السماوة (بين الكوفة والشام) فتبعه كثيرون، وقبل أن يستفحل أمره خرج إليه لؤلؤ أمير حمص ونائب الإخشيد فأسره وسجنه حتى تاب ورجع عن دعواه. وفد على سيف الدولة ابن حمدان صاحب حلب فمدحه وحظي عنده. ومضى إلى مصر فمدح كافور الإخشيدي وطلب منه أن يوليه، فلم يوله كافور، فغضب أبو الطيب وانصرف يهجوه. قصد العراق وفارس، فمدح عضد الدولة ابن بويه الديلمي في شيراز. عاد يريد بغداد فالكوفة، فعرض له فاتك بن أبي جهل الأسدي في الطريق بجماعة من أصحابه، ومع المتنبي جماعة أيضاً، فاقتتل الفريقان، فقتل أبو الطيب وابنه محسّد وغلامه مفلح بالنعمانية بالقرب من دير العاقول في الجانب الغربي من سواد بغداد. وفاتك هذا هو خال ضبة بن يزيد الأسدي العيني، الذي هجاه المتنبي بقصيدته البائية المعروفة، وهي من سقطات المتنبي.

الجمعة، 25 يوليو 2008

في قلب المرأة

  • قلب المرأة لؤلؤة يحتاج إلى صياد ماهر.
  • عبقرية المرأة تكمن في قلبها. سقراط
  • المرأة قلعة كبيرة ، إذا سقط قلبها سقطت معه.
  • عندما تبكي المرأة تتحطم قوى الرجل.
  • المرأة تفصح عن الخيانة ، ولكن لا تنساها.
  • المرأة كالعشب التاعم ... ينحني أمام النسيم ، ولكن لا ينكسر للعاصفة.

قالوا في المرأة .. المرأة والرجل

ثانيا : المرأة الرجل
  • أن تعجب المرأة بالرجل ، لابد أن أنه يوجد فيه شيء لاتراه.
  • أن تقول لك امرأة أنها تذوب فيك ، اعلم أن تاريخك هو الذوبان.
  • أن تقول لك ألا تنظر لغيرها ، عليك أن تبحث .. لماذا؟
  • أن تقول لك امرأة صدقني .. صدقها ، لكن بعد دعوتنا لأن نأخذ عزاءك.
  • أن تقول لك امرأة أنه لم يكن قبلك أحد ولن يكون بعدك أحد .. فلا تتفاءل كثيرًا ، فاللحظة عند المرأة أبد.
  • آخر ما يموت في الرجل قلبه ، وفي المرأة لسانها.
  • عيوب المرأة لا تظهر إلا إذا سألتك : لماذا أنت صامت؟
  • أن تبكي أمامك امرأة ليس دليل حساسيتها .. وإنما نشاط الغدد الدمعية.
  • إن أردت أن تجعل من امرأة فينوس ، عليك أن تحذف نون النسوة من اللغة.
  • إن جعلتها فينوس ، تبفى عليك مسئولية إقناعنا.
  • إن أقنعتنا تبقى مسئولية الدولة لبناء أكبر قدر من المؤسسات العقلية.

.......................................................

قالوا في المرأة .. المرأة والمرأة

أولا : المرأة .. والمرأة
  • المرأة أعدى أعداء المرأة.
  • لا يفهم المرأة .. إلا امرأة أخرى .
  • لا يضايق المرأة أنها لا تملك القليل ، ولكن أن ترى أخرى تملك أكثر منها.
  • من السهل أن تصلح بين دولتين ، ومن الصعب أن تصلح بين امرأتين.
  • المرأة لا تثني على المرأة.
  • إذا وُجدت صداقة بين امرأتين .. فاعلم أن اتحاد ضد ثالثة.
  • عندما تُترك امرأتان معا ، فقلما لا تحدثان كارثة.
  • إن أفضل سلاح ضد المرأة ... يبقى امرأة أخرى.
  • أستطيع تخيل تحالفا بين الشيطان والمرأة، لكني لا أتخيله بين امرأتين.
  • إذا اجتمعت امرأتان فقلما يكف حديث ، وإذا اجتمعن ثلاثة فقلما يكف شجار.
  • لو علمت المرأة ما تقول فيها صديقتها، لما وجد على الأرض صديقتان.
  • الحقيقة أن تألق المرأة ليس من أجل رجل ... وإنما من أجل امرأة أخرى.

...........................

الأربعاء، 23 يوليو 2008

المبتدا

المبتدا
ريـقَ الحبيــبِ أخـبرتَ أمـــــــلا
قد داعبَ القلبَ وحسنُه اكتمــلْ

عجيبٌ عمـرٌ قد حــاكى نعيمــــا
سَكِيرَ العـيــنِ والروحِ والأمــــلْ

وأفــاض الهـوى فيـــه غفـــــلةً
أدمى الجفـونَ والقلـبُ ما احتملْ
-
كثُرت أوجــاعُ النـــوى وبـكائـي
مــللٌ جــاورَ فـي جنبِــهِ المـــللْ
-
-
-
=======
-
محمد عرابي إبراهيم
................................................................................................

الاثنين، 21 يوليو 2008

اللقــاء الأول

اللقــاء الأول


ووصفتُها غزلا أولَ الحب
وآهاتُ الهوى هي عهدي الوثيقْ
تلك أمانيه الطِّوال .. ليلٍ
بأوجاعِ النّوى يستجْدي الرفيق
قلتُ ما رأيُك فيما ..
غنّى الفؤادُ لعينيك
في هدأةِ الليلِ الصديق
قالتْ : ما أعذبَك !
والله .. نعم الكلامَ يا فمَها الرقيق
قلت : هاكِ الذي نزف الشعرُ
في دنيا الفتى ورؤيا الغريق
خُذي ما احترقَ من دمِه
ربَّما يُحييك تجنِّيهِ الحريق
وترددتْ .. ثم مدَّتْ في بهاءٍ يدا
ربي .. من عينيها أم ..
من يديها ذيّاك البريق
قالت ما أتعبَك ؟
قلت شعرٌ وعينٌ .. هما السكرُ
أبدًا منه ما أفيق
قالت ما أنت ؟
قلت عاصرُ خمرٍ ، وعيناك خمرُها الحريق
قالت كفاك ألما ..
قلت عيني .. كيف من خدودِ الوردِ
يأْلمُ الرحيق ؟!
قالت أرّقتَ قلبي
قلت فِداك رُوحي والشبابَ
في ضُحى عينيك والشروق
قالت قد كان عالمي أجوفٌ
ما به من نجيٍّ يُواسي أو شقيق
وددتُ لو أقولُ " أحبك "
وما للكلامِ مقامٌ في جفافِ الرّيق
وعاندتْ .. ويلي
كيف يليقُ برجلٍ عنادُ امرأةٍ
.. كيف يليق ؟!
آه يا وجعَ السنين إذا
هان الودُّ وتاه من قدمي الطريق
قالت : أهكذا الحب ؟
قلت نعم .. رُوحٌ تشتهي الموتَ
ليحيَا العشيق
16 من إبريل 2006
****************************************************

وللحلم بقية ... وقصائد أخرى

. . . . . . . . . . .


مــاتـتْ رُوحُ الـكلـمــة
فـلا أصبـحتْ تعـــرفُ شــكلا
ولا شــكلا يعــرفُ الجمــــود
إلا اللّحــــود
تعهــــدتْ لارتقاصــــاتِ الغيـــاب
في صمـــود
وآخـــرُ من استجــاب ..
كان أبـــي .!

تقاسمـــتُ والليـــلُ الكـئيبُ البــكاء
ولأنـي لا أعـــرفُ الدمــــوع
روى وجعـــي في البـــكاءِ دمــــاء
وما كانتْ عينـــاي لتهـــدأ
حين عَرِفَتْ أن البقـــايا أمسـتْ ذكــرى
وكلمـــاتِ رثـاء .

فكــم تمنيتُ في صحبـــةِ الحنــين
أن أتوسـدَ غـــيرَ الآه
لينــامَ عليهــا الجـفــنُ الحــزين
رهيبٌ ذلك الصـــوت ..
عندمــا نقــولُ مــوت
فلا هـذا شيتخٌ .. ولا هـذا صـبي

ولا ثمَّ حبيبٌ .. ولا ثمَّ أبــي .
إبريل 2004
*********************************************

وللحـلم بقيــة ..

يا صاحبي .. قد طالَ الانتظار
يُسقيني الحزنُ كأسَه بلا اختيار
تتنهدُ شراييني لترسُمَ ..
حلمَ الرايةِ الواحدة
ترسُمَ الأرضَ نُضارا واخضرار
بعد الظلمةِ الجاحدة
أُغمضُ عيناي يا صاحبي
أَسمعُ حطينَ الشاهدة
تسألُ عن صخَبِ الموتى
وصمتِ الأحياءِ البائدة
تسألُ سواعدَنا الممزقةَ خلفَ الستار
عن عيونِ النارِ الرَّاصدة
لحظاتَ الموتِ والبَوَار
حطينُ تصرخُ فينا
لن أهدأَ في مرقدي
قبل أن يهدأَ الحصار
ساعدي يحكي تاريخَ النيران

يحكي مقابرَ الغزاةَ
حفرتُها بيدٍ واحدة
بين مساربِ الأملِ وبرازخِ الدمار
حطينُ تصرخُ فينا ..
يا كلَ ملوكِ العربِ .. هكذا الانتصار

يا صاحبي ما زلتُ أُغمضُ عيناي
لأرى الحلمَ يُورقُ ويزْدهر
ما زلتُ أحلمُ والناسُ حولي
أخيارُ وأشرارُ
ووحدتي يا صاحبي ..
ما زالتْ شاردة
أراها تنعي حاضرَنا
اعترتْها تجاعيدُ الوجهِ المنهار
ريثما اتجهتْ ، رأتِ الموانيَ في احتضار
فتصيحُ في ألمٍ حزينِ الصدى
ها أنا أستنشقُ بخار الموتى
ابعثوني فلم تعد أسرار
يا كلَ ملوكِ العربِ .. هكذا الانتصار .



يا صاحبي لن أحكي لك
عن " عينِ " التتار
وكيف كانتِ البطولةِ الخالدة
فالأيامُ تعودُ يا صاح
والتتارُ .. والوعودُ الزائفة
فأين العينُ ...
إلهي .. كيف أمحو العار ؟!
ونحنُ دينٌ واحدٌ ودماء
نحن أمةٌ ..
لن نُسمعَ إلا بنفسِ اللِّواء
فيا كلَ ملوك ِالعرب .. هكذا الانتصار .

24 من يناير 1997


***************************************************************




المُنْتهَــى

وانتهيتُ ..
نحيبٌ فوق رأسيّ قد سمعتُ
خيبةٌ الدمع ِتحت قدمي قد رأيتُ
غرست في الأيام فجرا قد غرست
سقيته الصفوَ قلبي
أي شيءٍ منه أرجو
حضنٌ ينمو فيه عنادي ويدنو ؟
أم عيونٌ يذوبُ فيها نهاري ويخبو؟
شبَّ فجري في عيوني أسودَ الضياءِ
تعيسٌ برعمه .. رخيص
كنظرةِ يأس للوراءِ
فأنا ما عدتُ رذاذَ موجٍ لمشتاق
لكن أصبحت كرجفةِ حلمي
تلطم بالخفاءِ
أنا ما عدت شاطئَ الحنين الذي
طالما اُفترِش عليه عناقُ الأحباءِ
أنا سهمٌ من الماضي
ناداه غدٌ أن اخترقني
مرفأُك عندي النُّضار
والشمسُ بلا مغيبٍ أو احتضار
ظني يضيع في خوفي
وكلانا قد ضاع بالأمس
فمن يا قلبُ يسمحُ أدمعنا
وحزنُ ماضينا في مآقينا يجمعنا
وعنادٌ في شعابِ النفسِ بالنار يصفعنا
وكلامٌ عنيدُ الحنان يا عينُ قد خدعنا
عشتُ ماضيا مكبَّل الأيادي
عشتُ شعرا يا لحنا بغيرِ معنى
الآن أصبحتُ خبيرا في معاملةِ الأيام
وكيف يا قلبُ تسعى لتنال سبقَ الأحلام
على وتر في غدي رقيقِ الأنغام
وتغفو عيناي لتسمعْ تأوّهَ أمسي
يذوبُ كالضباب تحت شمسي
كم ظللتُ أشربُ كأسَّه المؤسي
أترنحُ سكيرا .. مجبولَ المسيرِِ
ومن فوقِ دمعي يا دمعي انحدرتُ
رحتُ أجمعُ أشلاءَ صلبي
من زوايا دربي في بعدٍ وقربِ
وانتصبتُ .. وامتطيتُ ظلِّي
أينما دار أو استدار كنتُ
وانتشى الحلم مني طالما عشتُ
وإلام انتهيتُ
واختصرتُ الطريقَ والجدرانَ دمرتُ
ولملمتُ متاعيَ والرحيلُ عزمتُ
تجوالي يرثي سنيني
غبارُ هو يملأُ المدى
أرى تجاعيدَ الوجهِ الكئيب
صورةَ خريفٍ طويلِ المدى
يتساقطُ منه رثاءُ ماضينا
وتُذرفُ عيناه دُخَانا يخنقُني
يحجبُ حضنَ الشاطئ الأسمرْ
ويسكتُ غناءَ الدّوحِ الأخضر
وقال الغبارُ بصوتٍ أغبر
أنا ولن أزل حلمُك الأعسر
نجمُ أمسك يأفلُ فيَّ
مطمورٌ بين ذراعيَّ
أنا قبرُه ووحشتي به أجدر
عرشُك على الماءِ من فضة
وموجُ سنينك يدفعُك برحمة
فانعِ الحاضرَ إن يوما أفلتْ
وإن بكيتَ عليه فابكِ بحرقة
وامسحْ جفونَك من الدمعِ عليّ
ولا ترثْ ماضٍ مرَّ بلحظة .
قلتُ يا ليلٌ كلَّت ساعدي منك
يا ذنبٌ سطّرَه المقدورُ عليَّ
تتنهدُ فيك شراييني
عزَّ عليها غفرانُ الخطيّة
سوادُك يلفظُني كالأنفاسِ في صدري
أسواطٍ تنحرُ الأحلامَ عرية
برَحَ الصفاءُ في غيمِ كدرِك
خُطواتُك تُزجي الأسى شقيّة
ذهب النديمُ وعصّبَني
فمن جعلك للقلبِ اليتيمِ أبًا
ونفسُ اليتيمِ يا ليلُ من كل الآباء أبية
جوَادٌ قلمي ..
وهُمامي بالرّكضِ فوق رأسِ لياليَّ
سفوحُ الأحلامِ عاليةٌ جدا
وأظافرُ الصبرِ لديَّ قوية .
وانتهيتُ ..
وهدمتُ متاريسَ الوهمِ حولي
وانتفضَ يقتلُ الشكَّ قولي
يا يقينا عليه القدمُ زلتْ
يا عبابَ الماضي يا رياحَ الحزن هبت
يا شجونا في الليل صاحت
لن يغفرَ فجرٌ مهما النفسُ صلت
يا شقاءَ الأمس يا أشواقا تجنّت
يا سكرةَ اليأس يا ألحانا تجلّت
يا نسيمَ العمر، النفسُ منك ملت
يا ربيعا عزَّ زهوُه
يا قفارا في مقلةٍ كلّت
فمن يا قلبُ يمسحُ أدمعنا
وحزنُ ماضينا في مآقينا يجمعُنا
عشتُ نغما يا دهرا بغير معنى .

4 من ديسمبر 1996
*************************************************************
وحيدة في فلك


ما زال الحلم هنا
يسطر على صفحات كتابي
أنكَ العمر الجميل وحلم الصبا
ينشرك نورا
ويجعلني كوكبا
يدور في فلكٍ حولنا .
لو أننا نظرنا حولنا
بعدتَ عني نجما قد شرد
وأنا وحيدة في فلك
كلما دار وابتعد
أشعر بخفقات قلبي الحزين
أرجفتها أنات الوتر المرتعد
الحلم يخبو على شفتيْ
وكل انتظار في عيون الليل
جرح وعد .
وأنا أكتب بالدمع
حكاياتي الجديدة
صوتي همس وحب وزهور تغني
صوتي يصرخ في روحك
حبيبي انتظرني
فأنا ما زلت وحيدة .
فلو أننا لم نبن المنى
نظرت في عينيك
وطال بي النظر

رأيت فجرا يرقص بالضياء
قد انتحر
ودموعي سبايا
أسيرة الرجاء
رماد ونار
نور عنيد الانتظار
في ذبول قد انطفأ
لو أننا لم يجمعنا الهوى
سألتك
كيف ترى قلبي الحائر
وكيف تعيش فيه المشاعر
لكنت راهبة
أمكث في محرابي أقيم الشعائر
وفي ضراعة الراهبات
أصلي وأدعو
أن يرفع الرب الستائر
أن يجعل لحلمي أرضا
ومصيرا بين المصائر
وما زال الحلم هنا .!

6 من نوفمبر 1996

الحب والرجاء

الحب والرجاء

صبـرًا تشَّـرب العمـرُ فغـابا
أمـلٌ طـويلٌ بـات سـرابا

أشعـرُ له بحـبٍ كبـير ...
ما طـابَ لـديَّ وما استطـابا

جـاء يجثـو بوجـهٍ جميـل
طفـلا تأسَّـى يشكـو غيـابا

خُطـىً تقـدّم ليـت المسـير
يُعيـدُ حبيبـا ويمحـو عـذابا

عمـري تعالى يا عطـشَ الجبين
كِـلانا رهـينُ قلـبٍ مُصـابا
* * *
روحـي أملي .. يا ويلٌ يطـول
عذرائـي يا وثبـةَ شـوقٍ بتولْ

يزولُ الكلامُ في وثيـرِ يَديْن ..
إليـكِ تؤول حكايا الذهـول

جهـولٌ أنا .. فاعذُري جهْـلي
في شغَفـي عليـكِ ماذا أقول ؟!

عمـري فداكِ يا نشـوةَ فرحٍ ..
تفـرشُ الأرضَ عرضـا فطـول

رهيـبٌ ليلي في صُحبـةِ ويلـي
شعـورٌ يهيـجُ وفـكرٌ يجـول

حالي ضيـاعٌ ومـجرى السنينِ
خمـولٌ يدفـعُ مـوجَ خمـول

سكيـرٌ قلبي .. يا ليـت نجيًّـا
يُرَوِّي حنيــني ويُحـي ذبـول
* * *

ذا الحسـنِ إليكَ يلـوذُ الرحيـق
وعلى بابِك يرجـفُ قلبٌ غريق

والحبُّ تمـادى يا طولَ احتضاري
رفيـقٌ تجـنَّى . . فنِعْم الرفيـق
* * *

أحبـكِ حقـا وليـس ادِّعـاء
حبـا يُعيـدُ فينـا الرّجـاءْ

لقلـبٍ صافٍ يشُـدُّ اهتمـامي
ووجـهٍ يعلـو فيُهـدي ضياء

وفـمٍ يذوبُ في شهْـدِ الحديث
وجَفـنٍ يقيلُ في عيْن الصفاء

سيـفٌ أطالَ في صـدرِ الهجـيرِ
حبيـبٌ يأبى لقلـبي احتـواء

يخطـو فينْـدى وجـهٌ صبـوحٌ
عبـيرٌ يسـري لغـيرِ انتهـاء

هكذا المشـيُ يا لحـنَ نشيـدٍ
في قـوامٍ يفضـحُ سـرَّ المـاء

مُناي يا عمـري يا رجفةَ قدري
عيـونٌ تُمنى لفيـض ارتـواء

تجـافَى النومُ وموعـدُ صَحْـوي
لقـاءُ يحـولُ دونَ اللقــاء

أَرأيْتِ هواكِ وكيف احتمـالُه ..
وكيف الوريثُ مني الشَّقـاء ؟!
..... ..... .....
18 من يونيو 2007

بـين الحـاجبــين

بـين الحـاجبــين

ضمنيني في شطـريِّ الحاجبـين
تصـويرا عبقــريا ..
يطفــو على حـد النصل
أو مــوالا بدويا ..
تشَّربَ من عينيك رحيلَ الصبر
ضمنيني في مقلتيِّ العينــين
تنهيــدةَ رجــوع ..
أعبرُ لهـا جسـرا من قلق
فحواليها مشدودٌ وثاقي
ولأني أحتــاجُ إليــــك
سأبدأُ قصتي ..
من بين يديك المـرتعشتــين .

5 من مايو 2004
.............................................

ملامـــح مبهتــــة .. وقصائد أخرى

ملامـــح مبهتــــة

رفقا أيها الحبُّ ..
قد تعبنا .
وهذا القلبُ المهزومُ
يَغشى مُنهكا تحت مفارقِ الليل
أنا الغيابُ ... استسلمْ أنت
شقوتُك في بطنِّ الحجر
تحضنُها الرياحُ أثيرية
والوحشةُ في حضنِك سفر
تندَّى أيها المكان
كعيونِ حبيبي الزيتية
على أريكةٍ في عطر القمر
ساريةٌ في دماك ملامحُنا
حيرانٌ ... ليس للرؤى معنى
تـدلـَّــى ..
أيها الغيبُ النقيُّ في ضمائرِنا
ارم يقينَك المريرَ لعلَّ ......
أفي كلِّ مرةٍ هكذا
نقولُ قد خسِرنا ؟!

تـولـَّــى ..
رؤيتُك أضحت ُممِلّة
مُنْيَتي أنْ أعمى ..
فلا يراني حبيبي أبكي
ولا أراه يبكي علىّ !
يا ربي .. حتى الدموع هكذا
صارت في المُُُُُنى وَصيّة ..

29 من مارس 2000

************************************************

الدائرة المغلقة

وقفت أفتش في ذاكرتك
في عينيك رسائلٌ تاهت عن معانيها
في رُوحٍ بلا زمن
فزمنُك الحاضرُ بلا تاريخ
فأين لآخر ينبُتُ فيك ؟
وقد انغرستْ رُفاتُك ثانيةً
مدينةً عاطبة
تحتسي من عُصارةِ دماها
أمنيةً مفقودة ..
وكأنها دورةٌ للسحاب
والخراب ...
فغدك الآن في ضمائرِنا
كيومِنا الساخنِ البارد
حتى أنّي انقسمتُ في نفسي
ثنائيةً مرفوضة
يا فتاتي الموؤدة
يا عروسَ الموت والغطرسة
ودميتَهم الباليةَ الجديدة
تعالي نبحث في رحم التاريخ
عن وقفةِ بعث
تميمةِ الهروب إليك
أو رميةٍ ملعونة
في ضمير العالمِ الفاسد
يا قدسُ .. تعالي نبحث معا
في وحلة الطين
عن زحفِ الفاتحين
نحو قلبِك الناهد ،
وخارطةِ سمتِك الخالد
في عيونِ اللاجئين .

12 من أغسطس 1998
*****************************************************

القصيدة

- عندما أردت أن أكتب
عن الماء على يديها
أرهقني ألا أجد غيري
يقاسمني حين يورد شفتيها
...

- في مطلع القصيدة
أدمي من عروقي المريضة
زحام الأفكار البليدة
والحزن الشاخص كالصنم
وأطل من كبوة وجعي
لأترقب دمعة جديدة
وأغفو كي يسقط السأم
أو تعود أنفاسي الشهيدة
...

مغرور أيها الليل
ألم تخبرني بالزهرة الفيروزية
ففراش العنبر فراشها
والصباح البسام
وبساط كحضن الكرى يغمرها
والـ ... والفارس المستهام
...

الأرق الطويل أخبرني
كيف قضت زهرتي ذلك الليل
فكانت تضئ سرير العشق
كنهر الحياة
ويرتاح النرجس الوارف / عيناها
تحت ظل الندى
وتحت موال الضفيرة / الزيتونة
أرقد كالأسير المدلل
أهمس بحكايا الصفو على ليلها الحاني
وتتداخل أنفاسنا
وتحبو مشبوبة كالمنهزم
ونسلم الحياة على شط
امتداده رؤى وخيال
وخياله عندي مبتدا الألم

3 من يوليو 2000

رسائـل الهــزيمــــة ..

رسائـل الهــزيمــــة ..

( 1 )
حلمتُ بكَ كثيرا ..
برؤياكَ ... بابتساماتِك
بقلبٍ شغوفٍ للقاء .
فكم تمنيتُ ليلا ،
أُطلقُ جماحَ الخيالِ الجاسر
وأظلُّ أطفو بعذوبةِ حكايات
أنسُجُها من حيرةِ جُرحٍ غائر .
ومن سرِّ المحنةِ في بعادك
يستحيلُ الليلُ جسرا عاثر .

( 2 )

قابلتك ..
أيها الوجهُ الملائكيُّ
تدثرتُ بك من صمتي الأبدي
انتشلني من صخبِ الوجود
هذا أنت ..
أصارعُ بك قسوةَ يومي
وها أنا يطويني العشق
ويلملمُ فيّ الأحلام .
يدُك في يدي ..
لهبٌ يُطفئُ لهبي
سكرةٌ تعلنُ عن حبي .

( 3 )

الحبُّ من وجوهٍ شتى
أحبكَ بكلِّ الوجوه
في احتضارِ سنينٍ مضت
ومولدِ يومٍ آتْ
آمالٌ تطيرُ في حديقتِنا
وعشٌ بنيناهُ مرمريا ،
همهمتْ عليه نسائمُ الربيعِ المنتظر
يا للحلمِ الأكبر !
يرعاهُ النَّجمُ جنينا

( 4 )

إني أراكَ عاقرَ الخُطوة
سلبيُّ المنطق ..
تسافرُ فيكَ فروسيةُ العهدِ القديم
أتذكرُ أمسَ أنْ كنَّا على موعِد
ورضيتَ بالقلبِ العميدِ أن ينكسر
وبالدمعةِ البريئةِ أن تنهمر
فيُبْكيني الزهرُ .. يبكيني النهر ..
يبكيني المقعد .
يا قمريَ الأوحد ..
أتذكرُ غدا بالحلمِ الأسْعد
تدثرُنا من عَرانا
واحتسانا الكاسَ من عرقِ هوانا المجهد

تذكرْ .. يا رجفةَ الندم
يا حرقةَ الألم تذكرْ ..
يا وقفةَ الصنم .

( 5 )

ضاعتْ يا مَن كُنتَ حبيبي أحلامُنا
حامتْ خفافيشُ على قصتِنا
وانتهتْ كتبٌ تتحاكانا
بفصولِ مأساةِ آلافِ العاشقين
وأغلقتْ أستارَها على قبورِهم تصيح
يا لعنةَ الأيام ..
يا كبوةً نطأُها ..
ممزقةٌ أوصالُنا
وكأنّ قيسا وجميلا وكُثَيْرا ..
آخذونا بالأقدام
لنهايةِ الوَجْدِ المحتومة ،
في رسائلِنا المهزومة .

9 من يونيو 1998

وماذا يمنع النسيان .. ؟

وماذا يمنع النسيان .. ؟

وحتى إن تداعى في دمي السفر
لن أنسى فيك رحيق الليل
حين تضيئين على شفتي
ويرتاح ما بآهات السهر
فمهما حاولت أن أقصيك عني
بتصوراتي عن حلم مرتحل
ومهما حاولت ألا أكتب شعرا
أو أسقط من عينيك مشتعلا
كدمعة حين ترين في الأحزان
أو عندما ترهبين رحيلي
مهما تأرن عندي أكذوبة النسيان
أخمدتها ثورتي في بعادي
فحين يتزاوج انفرادي
- يا لؤلؤتي النورانية –
تنتفض سعرة اشتياقي إليك
وخوفي عليك
وتحايلات لحظة غياب
أتدركين كم نهار اختفى في عينيك
أتذكرين كم كنت أتنهد على ذراعيك
فتضيع مفردات الطبيعة
لأنك مختصر الطبيعة
وأنا عاشقها وشاعرها الذي
حاكى ضياعه فيها والشرود
فمن فمك الياقوتي منفذ الخلود
كم كنت لا أهدأ
كم لا يهدأ في غيابك رونق الورود
وتعطش ذراعاي مرات ومرات
لهفة المروق في النهود
فهل لو عدت كيوم عيد
ألفى في حضنك الحاني
لحظة يستفيق بها الكون
ويغني لها الوجود ..؟!
وتنتهي قصة الأحزان ..
بني وليد : 18 من مايو 2003

انكسار الفــــارس

انكسار الفــــارس

مكانك كنتِ ..
بين سكناتِ الليلِ الرّاهب
والضميرُ يحويك لؤلؤية
وبراءةَ طفلٍ مشاغب
كنتُ أتوقُ مكانك
حين أهربُ كالمطارد
من معمعانِ الوجودِ الشاحب
أغتسلُ بوعدِك
فلم يكنْ مزْحا
وقتما انتظرتُ كالمُراقِب
ميلادًا جديدا في اللُّقيا
أُلملِمُ فيه فارسا هارب
يعودُ يقسمُ بالاِنكسار
بالمحنةِ تتضوعُ نار
ألَّا حدودَ لدورِك في المذبحة
ورأيِك المتضارب .
******

إنني أولُ التائبين
أغامرُ قبلك
نحو القلبِ المتحرر ..
والحلمِ المتحرر ..
والقمرِ الغائب .
وأنا أوّلُ الرافضين
لديمومةِ الغدِ أن يكونَ رهينة
أو أُقامرُ به في أمسيةٍ مُظلمة
تستطيلُ تأوّهات .. وحكايات
وتشوقٌ خائب
أدركتُ الجحيم
غدا ستُدركين مثلي
ويكونُ زادُك رحيلي
والمتاعب .
******

مكانك كنتِ
بين همهماتِ الرُّؤَى
والندى المتبقي في المدى الحزين
أختلسُه من غفوةِ الزمانِ الهراء
ليعبقَ سوْسَنه من جديد
آت من شُجيْرتين في عينيك
نضَّاحتيْن بالنّماء
فحين أُومِئُ ساعةَ الغسقِ بالدعاء
لا تومئين ..
وحين أحتسي وحدي رحيقَ المرارة
تتدلّى مصابيحُ من سخرية
تسلبُ المعالم ..
والهوى المصاحب .
******

وقفتُ بعيدا لغيرِ انتظار
وحلةِ قدميك في لُجَّة العواقب
تشتاقُ نُجيْماتُ الليلِ الصديقة
للفصولِ الأخيرة
في الرحلةِ العسيرة
ناعيةَ الحظوظَ المبتورة َالأطراف
والأشواقَ الضريرة
زاحفةً بلا مأوى
كمحنةِ الفارس الهارب .

20 من يناير 1999
orapy2005@yahoo.com

مذكرة إلى مَلَكة الشعر

مذكرة إلى مَلَكة الشعر

يا مليكتي
تفعلين في ما تريدين
وعلى بابك دوما
وجعي يستكين
وقلبي حين أشْعِر
أراه على بِساطي الأبيض
يغني منتشيا أشهى القصيدِ
...............
لكني يا مليكتي ..
أشكو إليك قيودي
حين أغرق في بحور المتدارك والمجتث والطويل
فقومي لا يريدون إلا
أن أكتب على قضبان مفاعلاتن ومفاعيل
وكما أريد أن أتحرر
أريد أن أحرر نشيدي
فكم أرهقني أن أكتـتب روي قومـــي
كم أرهقني اختناق المعنـــى في الـوريد
أن شعري لا يعرف غير أمـر عاطفتي
وعاطفتي تلتاع لثوب شعــري الجــديد
...............
يا مليكتي
إنهم يصكون الأفكار في قالب من حديدِ
وبعتصرون الأدمغة في استجوابات المغرضين
هل أجاد الصك أم حاد عن التصفيدِ
هل لو أرادوا قيدَ شعري ثانية
فابعثي لهم يا مليكتي بألفِ فراهيدي


19 من نوفمبر 2000

وللصمت صرخة .. وقصائد أخرى

وللصمت صرخة

- يوما لك قلت
أحبك
وها أنا ألعق الشوق من لهبك
أهرب داخل قوقعتي
أصنع لنفسي صمتا ... أشرد
أغتال الليل باللحظة
بالنظرة الهاربة لعمقي
أرنو إليك
فيضيع خيالك من عقلي
أنشدك قصيدا كي يبقى
ملاذا للحزن الساخر في ضلعي
أحضن فيك نهرا ... ونهارا
أعيش فيك أعمارا
أضيق بصمتي
أتفجر فجرا أراوده
كعينيك يتبتل لها صبري .
***

- يوما لك قلت
أحبك
سرا ذل لساني
أراه ركبا يرتحل
يصنع مني قبطانا
يراوده الخاطر بالمرسى
ويجعل منك بحرا يبلعني
فيضيع ظني في خوفي
أخاف عليك :
من ليلٍ ينصب غبارا
وستارٍ يحجبك عني
أخاف عليك
من قيد ينبت فينا
وشراع يأبى مراسينا
يا عطرا يتندى على مقلي
* * *

- يوما لك قلت
أحبك
في ليل قطع أوردتي
وخيال يتجسم فيـــــك
يغتصب الكائن بالمعنى
بالشوق الساهر... باللعنة
بالقدر الغائم يفزعنا
فأحن إليك ..
في ليل يعلن عصياني
ونهار يكفر بنهاري
يا خيالا يأبى مراودتي .

25 من نوفمبر 1997



**************************************

لحظة رجوع


أعودُ إليــكَ
أروي لحضنِـك قصـةَ غيـاب
أعود إليــك
وقد صرتُ كالطفلةِ بين يديـك
فاسأل دموعي أشفقا منها ناظريَّ
كيف روتْ حولي ليالي اكتئـاب
لُمْني ...
اصفعني بهذي النظـرةِ الحمقـى
علّـهُ يغفـــرُني العتــاب .

- قلتُ لقلبي كثيـرا
ما الذي أقصـاك عنـي ؟!
كنت كالخائبـة ،
ويبقى السؤالُ ... يهرب الجواب
فدعْ أنملـي تتوسـلُ في راحتيكَ
ودعِ الأعيـنَ الشــارقةَ
تضيـعُ في نهَـار عينيـك

أريدُ أن نصيـر قصـةً
لا تحويهـا دفتـا كتـاب
أريد أن نتـوه في حكـاية
نرضعُ فيهـا التمنـي
ونصرخ في الأيامِ ... في الآلامِ ... في الخراب
للأبـدِ ...
لن نكونَ غيرَ أحبـاب .

19 من أغسطس 1997







***********************************************




في نفس المكان

عدتُ إليـك
يا نفس المكان
ماشيا أم طائرا .. عدت ؟!
عدت أفترشُ أجنحةَ الحنان
وأحضنُ الذكرى فما أحلى .
يهوي الشوقُ في القلبِ الهشيم
في المكانِ بركان حمإٍ أو أصلى
أرى تهويدةَ السكونِ حولي
أسمعُ ترنيمةَ الدمعةِ الثكلى
النهر يثورُ من أجلي
وتُملي السماءُ الأحزان
يبعثرني الشرودُ في المكان
ويجمعني صوتُ الحبيبِ أشلا
عدت إليـك
لأرى البقايا رماد
رمادَ ذكرى العينِ النجلا
قديسةُ خيالي
هل تسمعي تسبيحةَ المُتيَّم الوجلى

ولتريه
قد أملى عليه الهوى ما أملى
يا حلمَه في الأمسِ .. والغدِ
إن كنت منقذتي
أسْرعي
فالقلبُ دمى .. وقدمي وحلى
ما بقي غيرُ ذكراكِ نشوتي
والعقلُ أشعله الجنون
فلتغفري لوعتَه يا ليلى .

3 من فبراير 1997


**************************************************


نسيان التحدي


سأنسى الحبَّ وأنساك
وأُغلقُ القلبَ البرئَ
وسوف يجحدُك نهدي
* * *
فعشْ ظمآنا ... ومت ظمآنا
قد صرتَ من العصاة
فمن يُجيرُك من مكرِ صدِّي
* * *
اغترْ كثيرًا أو تذلل
فأدمعي الشاردةُ هي كبرياء
يترقرقُ على وِرْد خدي
* * *
فأنا لستُ بالخفيفة
لست بالضعيفة
أحرقتُ رايتي البيضاء
فلن أجعلَك اليومَ حبيبي
لن أجعلَكْ ..
قبلتُ التحدي .
3 من أغسطس 1995

********************************************

- نهاية الرحلة
( الإهداء:أ/ خلف لطفي عبد السلام رحمه الله )

ستأتيني
وإن ضمك الدهرُ دهرا
ستأتيني
يقذف الرحلُ بك ... لأحضاني
تذوبُ وتفنى ... تعودُ لأحضاني
وكما كنتَ
عمرٌ لك
سيضحى لسواك ذكرى
نهٌر لك
يغيبُ فيك ويغيب
يغيضُ ماؤه ويتصدعُ شطُّه
ويسقطُ بالنسيان
ويبيدُ ما جمعتُه
لأنك ستأتيني
أمٌّ تلدُك ... وللأيام ترفعُك
وفَنَاها في النور مرتعُك
وفِناها في الظلام ...
جوفي مضجعُك

وما أعاد يوما بُكا
أو أَخرجَ من أُرْغِمَ سكناي
أيعود من لفته ذراعاي ؟ !

ولأنك رغم الشقاءِ والرخاء
رغم الفرحِ المقيد
و الصرحِ المشيد
رغم العمر الفاني المحدد
ستأتيني
وعلى لحنٍ حزينٍ صامت

فالوترُ انتحر
لا تظنِّ الحياة لك دامت
أو سيفا لها علي انتصر
سأطويك أبدا أبدا
ليوم كان مُسْتطر

كم ابتلعتُ منها أجسادا
آباءا لك وأترابا
وإن خيروك لها ما جئت
فمثواك في بطني .. بعدها ترابا
ولأنك ستأتيني .

13 من إبريل 1996

- الحياة ديْنٌ ثقيل رحم اللهُ من سدده ( نحيب محفوظ )

*********************************************


احتوينـــي

- ولأنكِ جئتِ تُبعدين
جذورَ الحزنِ فوق مقاعدِ السنين
ولأنك جئت تُرتلين
إنجيلَ حبنِّا الأول
فيهرب اصحاحي الكذوبُ
من ذياك الحبين .
- ولأن حبَّك العنيدَ في القلب
كنارِ المجوسيِّ لا تعرفُ هوادة
وبراءةُ عينيك
يترقرقُ لها القلبُ في خشوعِ العبادة
سأحبك طالما عشتُ
سأحبك حتى الممات
وسيبقى الحبُ بيننا ... شمسا
تحرق الليلَ بالزمنِ بالساعات
فلا نقول ُ: أملٌ ضاع في الحنايا
أو حلمٌ توارى في الأموات
لكن تعالي نرحلُ عن الدنيا
ضميني
احتويني
فالوجودُ وأنتِ على صدري ...
مات .
- سأحبك ولو انصهر القمرُ بضياه
وضاعتِ النجومُ في الدروب والطرقات
سأحبك رغم الشوقِ
يسخرُ في ضلوع العاشقين
ورغم عصفِ الهوى بثواني العمرِ الباقيات
لكن عينيك ... تصهرني
والفجرَ الناعسَ على وجنتيك
يسكرني
والأمانَ الكائن في توحدنا
يعاهدنا بالآت
لكن تعالي نرحل عن الدنيا
ضميني
احتويني
فالوجود وأنت على صدري
مات !!
20 من يونيو 1997
******************************************

معنــى يفقد معناه


وخرجتُ أفتشُ عن نفسي
في زوايا الدروبِ المبهمة
شيءٌ ما يطاردني
في سراديب الأحجارِ أرتمي
بين مقاماتِ الأحزان
في عيون الأطفالِ أحتمي
وفي كلِّ مكان
أجدُ مراسم مأتمي
* * *
آهٍ من دنيا
أكذوبةٌ تأرن بأراضينا
تتغلفُ بالزهو وتتندرْ
تنغرس بالزهرِ وتتعطرْ
أحضنُها فحوًا وخيالا
بقلبٍ يعمَى عن حقِّ المنظر
أيُّ شيءٍ يجري
يتسللُ من خلف الأيام
يتلون برفيف ِالأحلام
يتشعبُ في القلب وحناياه
يخضعُ له .. يدمعُ له
يترصدُ وقعَ خُطَاه
بين حكايةِ صبرٍ وحرقةِ آه
أي شيءٍ يجري
قدرٌ عابسٌ ، أم سخطُ إله
* * *
لم أعرفْ للآن محنتي
قلبٌ كعصفورٍ بغني
من فرحٍ .. من ألمٍ
لا أدري علام يغني
في طريقٍ يُدوِّي بالوحشة
وحياةٍ لا تدري مسار
صوتٌ يصرخُ في عمقي
شيءٌ عاش ... شيءٌ مات
لا أعرف لعمقي قرار
ذنبٌ أني في الحياةِ أُفكر
تَعِسَ من هزمته الأفكار !
30 من ديسمبر 1997


**************************************


أريـدك معـــي


أريدك معي
نسلك الدرب العميق
تحميني أشواك الطريق
يا وثبةَ الشوقِ العطشى
يا نوبةَ الروح الرعشا
لأني اخترتُك أنت
لأني أحببتك أنت
فامسحْ أدمُعي التائهةَ على مقلتيَّ
وارتسم العمرَ بسمةً على شفتيَّ
توسدْ صـدري
تنهّدْ على نهدي
دعْ ذراعيك تحملاني
تُغمراني ... تُصهراني
يتوحدْ العالمُ فيَّ .
- أريدك معي يا حبيبي
ونختفي في المدى القريبِ
نتوسلُ الشمس .. بشوقٍ من لهيبِ
أريدك معي يا حبيبي
قبل أن يرقصَ العمرُ
رقصةَ المغيبِ .
31 من يونيو 1997


***********************************************
سعرة الشوق

ربما القلبُ يميل
ويسمع المتيمُ في هدبِ الإعصار
أيما ترتيل
ويتمتمُ تحت الرخات
يا شقوةَ الحبِّ يا رحيقَ العمر
يا عبيرَ الشوق الطويل
فتثوُر سعرتُه في هذا الصدرِ النحيل
تتموجُ ... تتوهجُ
تتأرجحُ على أعناقِ هذى الشموع
في ليلٍ ... يتباعدُ... يتواعدُ
يتصاعدُ فيه وهْجُها...ويستطيل
فلا بغفرُها
غير نجوى الحبيبِ في عنادِ المستحيل
19 من إبريل 1997

*******************************************



ايزيس


أتغنى بك

بقصيد يحمل سمت الصيحات الصوفية
وبحيـرة شاعـر يرسم صورة حورية
يا رقصة نجـم لمع فأرسل أنوارا ذهبية
ألقاك في كل فناء وشهود
سحرا سكبتـه رجفـة قدر أزليـة
أرحل معه
في عين تحـوي أسرار الليل السحرية
أهيم معه
في درب يحذو قوانين العشق القيسية
أكتب منك على صفحات التاريـخ
" ايزيس "
تعيـد ملحمـة حب أسطـورية .

***********************************************



لغو المساء

عندما تصبح الوردةُ الأرجوانية
قلباً دامي الجراح
لا أعرفُ لخوفي حدود
فأنا حفيدٌ لحزن الشتاء
أفتشُ بين حكاياتَ الحبِّ القديمة
عن كلماتٍ بلهاء
أو ذكرى أليمةٍ دليلِ المساء
لم أجدْ في تلك الخرابة
غيرَ تصاويرِ الصحابة
وبيت شعْرٍ يسير إلى وراء

عندما تصبح الوردة الأرجوانية
رحيقا لاذعَ النغمة
كالعادة ...
تتحول شفاهُك قصيدةَ شعر
قتلتْ صِباها
وعلى مفرقِ الدربِ باعتْ سنيني
فاشترى منها كلُّ من رآها
فيا للوعودِ الممزقةِ خلف الرياح
فريسةٌ تئن حيرى
يشتهيها الموتُ حتى الصباح
فلا أسمعُ صوتَ العيون
لا أسمعُ غيَر النُّباح .


********************************************


بلا اختيار

قد يرفضُ الليلُ شكوى المساء
محنتي ألاّ ألقى حزنا
يجدُ مكانا تحت ظلِّ الطريق
أو رفيقا
يهدي ميلادَ ميلادِ الصبر
فكم شقِيَتْ الحروفُ من اعترافات مدامعي
فتنوءُ أن تتحملَني
وتجرحُني كلما حاورتُ النجوم
فقصتي ليس إلا .. حوارٌ مع السماء
- محزونون نحن مع السماء -
أذكرُها تحت مفارق الليل
وأعودُ عابرا جسرَ الدموع
صدفةً قد التقينا
غير صدفةٍ تباعدنا
فهل ينسى اختياري للأشياء .

**********************************************


تفسير ما لا يفسر


علِّمونا الأدب ، علمونا نحن العرب
وقولوا نحن من أذنب
وقتل الأطفال وأرهب
وأول من بدع الشغب
وقولوا لمن جاء أو ذهب
عن محافل الغانيات
و النومِ تحت طاولة المفاوضات
وعن تقارير قمم اللهب
في دار جامعة الحطب
قولوا، فاللومُ ليس عليكم
العيبُ فيمن علمنا الهرب
فما نذكر أن وُرِّثنا
غير الرقص والطرب
وما انكساري داخلَ محنتي
إلا من تعاليم الأدب
وحين يظهرُ سادةُ القبيلة
لا أسألُ عن شكل النار
أو آخذُ معهم صورةَ تذكار
فهم مطرزون بالذهب
وكلامهم من ذهب
وكراسيهم الذهب
سبحان الذي وهب
وعند سماعِ أولِ إنذار
يهتزُّ في القصر الجدار
ويصبح الذي صنعوا خشب
فهل أسأل عمن وثب
وأشعل في مراسيا اللهب
وأحرق فيها أخي
وأخرس فينا الغضب
آه قد نسيت
فمن تعاليم الأدب
ألا أحفظ خلفهم
غير الإدانة والشجب .
*******************************************

من ذاكــرة الأيـــام

- قالت : وما لآخر التنهيدِ يا عمري
أمَا لطريق الوجد من نهاية
ألم يضربْ فينا الحرمانُ من زمنٍ
ما للحرمان لم يرحمْ خُطانا
أكلُّّ حكايةِ صبرٍ مثلنا
لها ما فيها من نزيفِ الآهاتِ حكاية
فعجبا لنا
على غير تمهيدٍ..أو تقديمٍ .. أو تقسيمٍ بداية
نحبُّ .. وكما لو كانت أرواحُنا
قبل الخليقةِ أبطالَ الرواية
ضاقتْ بنا التفاسيرُ يا عمري
وتحيَّر الرُّهبانُ في تحديد مدانا
- قلت : دعينا نختلسُ من الزمان ثوانٍ
فالزمنُ - لو تعرفين - عادانا
تعالي نستعيرُ ربيعًا لنا
ونُروِّي زهورَه كما كانت وكانا
وفي ضيعتِه نستبقُ الحبَّ
ونستهلُ بالغناءِ فاتحةَ لُقيَانا
تعالى نستبشرُ بجَبينِك الدُّريِّ
غيثا للنهرِ المأسورِ الظمآنا
تعالى فالنورُ أهدى النجومَ غرَّتَك
والنهرُ لقدومك قد صنع الشُّطآنا
وزيَّنت اِلرياحينُ بين العشاقِ سيرَتها
وأسلمَ النرجسُ بعد عينيك إيمانا
تعالي نستوعبُ الحياةَ برغبتِنا
فلا نحياها،بل نُملي الشروطَ أن تحيانا
تعالي قبل أن يحكمَ الفراقُ بسطوتِه
ونرى شهقةَ الموتِ وترَانا
ونضحى في همساتِ الشعرِ فكرة
تحكي بالدموعِ عبيرَ ذكرانا
وكيف أسدلتِ الأيام عماها
وتبدلتْ نجوانا فراقا وحرمانا .
25من ديسمبر 1999

فيـكَ الحيـاة أجمـل !
لو لم أكن أحبك
لبقيتِ الأزاهيرُ على الغصونِ تدمع
والعطبُ لم يزلْ يكسو جذوري
وغبارُ الرحلةِ يملأُ جفوني
وظلتِ الكلماتُ عاصبةَ العينين
تلغو على الصفحات وتسجع
لكن عينيك أنشودتان
غنّاهما البلبلُ الشادي
بدلتا الزمانَ بوِرْد خدِّك النادي
فاستعادتِ الكواكبُ الدورانَ حواليها
تضيءُ الدربَ من جديدٍ وتلمع
* * *
يا حبيبي
ما للكلامِ لم يعبرْ عنا
وأصابعنُا تشتاقُ لمعانقةِ أصابعنِا
أيّةُ فلسفةٍ تشرحنُا
عندما نفقدُ المعنى
ويصيرُ الماءُ على شفتيكِ شهدًا وعطرا
وشدوُ اللحنِ بين أحضانك مزّق الوترا
* * *

علميني أن أحبك بلا حيلٍ أو تهارب
فليس لي عهدا في الحبِّ أو تجارب
ولا امتلكتُ مصباحا سحريا
أوسيفا وقوسا كالمحارب
علميني أن أراهنَ بك كالحلمِ الجميل
وأربحَ من فمْكِ الياقوتي
عمرا آخر وضَّاء
يضوي صحرائي بأوديةٍ خضراء
وغصنٍ مُزْهرٍ كالقلب الهِفهاف
ونهرٍ ينحني في المدى البعيدِ
يغيبُ فيَّ كشرودي
ينبعُ من جبينكِ ويصبُّ في وريدي
يا حبيبي
فيكَ تبدو الحياةُ أجملْ
وعلى يديكَ يصيرُ الحكمُ أبقى وأعدلْ
فلا تَمِلْ عني
فتغدو الروحُ كلمَى ... والهمُّ أثقلْ !

24 من ديسمبر 1999

******************************************


أوضا ع معكوسة



تجــــــاعيــد
مرتسمٌ عليها الوجهُ بلا قناع
فهي للأصل جذور
وللشعاعِ انكسار
والناسُ يسأمون اللُّعبة
والسأْمُ ثمرةُ الانتظار
* * *
مكاتيــــــب
تتوسلُ الخشوع
أن تعودَ العيونُ للدموع
لكن الضميرَ أقرّ الاعتذار
* * *
تغاريـــــــــــد
أللنهارِ حدود .. ؟1
وللرؤية فيه قوانين
لمن الانتصار
والثورةُ مغمغمةٌ بالسواد .. والعناد
تهيجُ الأوردةُ بالنداء والمقاومة
وتزحفُ الطريقَ نحو العمر الناهد
لكن الليلَ يدعوها للانتحار
* * *
أقـاويـــــــــــل
يحكي لنا الفجرُ في صمت
أن الرياحَ تأبى القيود
فيستقطبُ الأفقَ نحوه
وتستكينُ الأوجاع
وعند أولِّ شعاعٍ للشمس
يهمُّ منتشيا كأسَه المخمور
وتتبدلُ الأوضاع
رغم أنفِ الأسوار
تفاســـــــــير
كلُّ الحقائق تُنْــبئُ بالجمود
والدخَانُ يختنقُ من زيفِ الوجود
فضاقَ الحصار
وشرعت الألسنةُ كالتواءات الزمان
تفضحُ الكلام
فضلَلنا النهــــار
* * *
أســـــارير
نتملقُ كل يومٍ ملامحَ الرحلة
حالمين بموعدِ القطار
ساخرين من الكهولة
والشيخُ يضرمُ وجهُه بالإنذار
يا ليْت يكفي الإنذار !
* * *
30 من ديسمبر 1999

******************************************



قصيــدة الليــــل


أودُّ أن أكسَر جدارَ الغمام
وأعودُ أهديك النجوم
وأمنعُ حرارةَ الصيف .. والقلبَ المتوقد
فإني أكره أن أغني لسواكِ يا جميلة العينين
لكم أحلمُ كالمسافرين بالموعد
وأدمنُ فيكِ أن أحيا
وأن أشقى
وأن تتغيرَ مساراتُ الكواكب
* * *
ولأن الشمسَ تأبى أن تعود
قبل أن أستكملَ بجبينكِ الوضاء
قصيدةَ الليل
وعلى دفَّتِها أعبُر ظلَّ الماء
وأُبحرُ تحت الرعود
غيرُ مكترثٍ بالقيود
مادام الليلُ يخبرُني
بهمهمةِ الجفونِ الرقيقة
والضحكةِ البريئةِ الرفيقة
موْثقِ الأحبة .

آه لو كنَّا موجتينِ على جَناحِ الليل
نسبحُ في دنْدنةِ الشرود
ونرسو على خدِّ الشعاعِ النديان
فلا نعودُ غيرَ نَجمتين في مطلعِ الخلود
أو قد يلتقي على الحبِّ هكذا
في خِدرِ الليلِ عاشقان ؟!
* * *

آه لو يظلُ وهجُ القصيدةِ الليلية
فنطعمُ الشوقَ الملتاعَ أحلى ذكرى
كغصنيِّ شجرة
أسلما القلبين لظلِّ المساء
وتنهيدِ الشكوى.
26 من يونيو 2000

***********************************************


وجــهٌ آخر للمــوت


كنّا نمشي وتترصدُنا الثواني
في اختبارٍ لنا من الزمن
فتشهقُنا أجراسُ الرحيل
نتباعد ...
وننتشي صعقةَ الضياعِ مرةً أخرى
أحملُ على يديَّ بعثي
فأقتربْ !
نعودُ ونعدو الطريقَ الملتهِب
فتمسخُنا الساعاتُ عيونا
وتوقدُ فيها شظيةَ الدّمعِ المنتحِب
وتلفحُ خُطانا الهامدة
وتشبُّ في الصبحِ المرتقَب .
عنكِ أمضي جسدا
أنزفُ لغيرِ الدم دماء
أسيرُ إلى وراء

وسمائي تشهقُني كروحٍ في الشُّهُب
وكأني قشورٌ في الهواء
وكأنكِ وطنٌ للقلبِ المغترب
يا روحَ الأشياء
متى اللحظاتُ فينا تتجدد
وأتوحدُ فيكِ كالزَّمنِ الذي لا يتوحَّد
ونقتلُ فينا سقوطَ التمني والهرب
فقد مضيت ُعنك في مسيرةِ الألفِ عام
وتركتُ على بابكِ في الحُلمِ منامي
ورجعتُ أنا ... ووجهٌ آخر للموت .

13 من نوفمبر 1998

*******************************************************

قيـــد السّــحر

حزينةٌ أنت على الحكاية الطويلة
وكأنها مذبحةٌ لكل البشر
لم يبق غيرُك في مسيرتنا العسيرة
أيتها اللؤلؤةُ السجينة
أنزفُ من أجللك الشبابَ
لستِ وحدُك يحتسي رحيق المرارة
إني معك ينتفضُ خوفي
وتشربُ حماقتَه الكلمات
فأصبحنا في اللحظة رهينة
نغتسلُ بأدمعنا ... نتطهرُ فينا
نستبقُ الحزنَ ... ينتصبُ مدينة
يقسمُ بالشوق ... باللعنة
بالحبِّ المستسلمِ للطعنة
بالأمس القادم يفزعنا
أنّا ملحمةُ العصر
وكلُّ عصور القهر
أحلُمُ معك بكسرة خبز
وكفٍّ يُسقيني من عبَق الطُّهر
فتعالي نفتشُ عنا
عن بيتٍ يعصمُنا
أو سحرٍ يكسرُ فينا قيدَ السحر
بدلا أن نلعقَ صبرا
بدلا أن نلعنَ قيدا . 19 من أكتوبر 1998

**********************************************


أَرَق ..

في تلكَ الليلة
بين أربعةِ جدرانٍ ومقعد
والقلبُ يتصببُ عرقا مجهد
يدفعُني إلى تداعياتِ الأرق
والصمتِ المتكرر .. والحزنِ المتكرر
تُحييها سخريةُ الليلِ الأحمق
في بطنِه العتيدِ يعتصرُني
أسقطُ في رأسي
في ضجيجِ الفكر أغرق
أمتطي الرعبَ .. أعدو خلفي
يرتسمُ وجهٌ شاحبُ القسمات
أسمعُ نفسَ الصوتِ الأمرق
يجذبني
أهربُ من جلدي كالخائنِ ذاته ...
ما أروعَ أن نسعد .. ونستكين
ونُفضي شجونا لمن نعرف ، ونلين
ونبحثُ عن شطٍ يحوينا وعيون .
20 من يوليو 1999