اللقــاء الأول
ووصفتُها غزلا أولَ الحب
وآهاتُ الهوى هي عهدي الوثيقْ
تلك أمانيه الطِّوال .. ليلٍ
بأوجاعِ النّوى يستجْدي الرفيق
قلتُ ما رأيُك فيما ..
غنّى الفؤادُ لعينيك
في هدأةِ الليلِ الصديق
قالتْ : ما أعذبَك !
والله .. نعم الكلامَ يا فمَها الرقيق
قلت : هاكِ الذي نزف الشعرُ
في دنيا الفتى ورؤيا الغريق
خُذي ما احترقَ من دمِه
ربَّما يُحييك تجنِّيهِ الحريق
وترددتْ .. ثم مدَّتْ في بهاءٍ يدا
ربي .. من عينيها أم ..
من يديها ذيّاك البريق
قالت ما أتعبَك ؟
قلت شعرٌ وعينٌ .. هما السكرُ
أبدًا منه ما أفيق
قالت ما أنت ؟
قلت عاصرُ خمرٍ ، وعيناك خمرُها الحريق
قالت كفاك ألما ..
قلت عيني .. كيف من خدودِ الوردِ
يأْلمُ الرحيق ؟!
قالت أرّقتَ قلبي
قلت فِداك رُوحي والشبابَ
في ضُحى عينيك والشروق
قالت قد كان عالمي أجوفٌ
ما به من نجيٍّ يُواسي أو شقيق
وددتُ لو أقولُ " أحبك "
وما للكلامِ مقامٌ في جفافِ الرّيق
وعاندتْ .. ويلي
كيف يليقُ برجلٍ عنادُ امرأةٍ
.. كيف يليق ؟!
آه يا وجعَ السنين إذا
هان الودُّ وتاه من قدمي الطريق
قالت : أهكذا الحب ؟
قلت نعم .. رُوحٌ تشتهي الموتَ
ليحيَا العشيق
16 من إبريل 2006
****************************************************
هناك تعليق واحد:
رائعة ..
ومأ أمتعني أسلوب الحوار الذي افتقدناه منذ زمن
وغن دل يدل على شاعرية نادرة في عصر عزت فيه الكلمة النبيلة
ننتظر المزيد
وفقك الله
شهد القلوب
إرسال تعليق