لا تقل شئنا ... فإن الله شاء

أهلا بكم : كالظلال ..
كوثبة الشوق البتول ..
كالأضواء تتسلل من عيون الكلمات
فنرسم بها ملامح مستقبل نحاول أن يكون أفضل


.. محمد عرابي ابراهيم ..


حين لايكون الأدب " غايه قصوى " فـ قلّة الأدب ستملأ المكان


عندما تذهب للنوم‎ .. تذكر أن تنام‎
كل صحوٍ خارج النوم‎ .. حرام‎
وخذ الفرشاة والمعجون واغسل‎..
ما تبقى بين أسنانك من كلام‎ !
(أحمد مطر)

الجمعة، 10 أكتوبر 2008

حسان بن ثابت شاعر الرسول


حسان شاعر الرسول

حسان بن ثابت بن المنذر الخزرجي الأنصاري، أبو الوليد، شاعر الرسول " صلى الله عليه وسلم" وأشهر الشعراء المخضرمين عاش في الجاهلية ستين سنة وأدرك الإسلام فأسلم وعاش ستين سنة أخرى في الإسلام، وأصبح حسان بعد إسلامه مدافعاً عن الإسلام ليس من خلال سيفه ولكن من خلال نظم القصائد والأشعار، ولقب بـ " شاعر الرسول" نظراً لشعره الغزير والذي يمدح فيه الرسول والصحابة والمسلمين بالإضافة لرثاء الشهداء منهم، ومهاجاة الخصوم.

ولد حسان بن ثابت في المدينة قبل مولد الرسول عليه الصلاة والسلام بحوالي ثماني سنين، ونشأ في بيت جاه وشرف، كان والده ثابت بن المنذر بن حرام الخزرجي من سادة قومه وأشرافهم، ووالدته هي " الفريعة" خزرجية مثل أبيه، ويمتد نسب حسان بن ثابت لبني النجار أخوال رسول الله صلى الله عليه وسلم فله بهم صلة قرابة.

رحلته الشعرية
نشأ حسان في قبيلة الخزرج والتي كانت لها باع في المعارك والنزاعات مع قبيلة الأوس وشهدت المدينة الكثير من الوقائع بينهما، ومثلما خرج قيس بن الخطيم كشاعر للأوس خرج حسان بن ثابت شاعراً للخزرج، وتبارى كل منهما في عرض شعره والذي يمدح به قبيلته ويهجو الأخرى، فنظم حسان الشعر في بادئ الأمر من أجل التفاخر والذود عن قبيلته ضد الهجمات الشعرية التي يشنها عليها قيس بن الخطيم، ويرد بمثلها الأمر الذي جعله ذائع الشهرة بين العرب.
في إحدى مناوراته الشعرية مع قيس قام حسان بالتغزل في أخت قيس ليلى لكي يثير غيرته قائلاً:
لَقَد هاجَ نَفسَكَ أَشجانُها
وَعـاوَدَها اليَومَ أَديانُها
تَـذَكَّرُ لَيلى وَما ذِكرُها
وَقَـد قُطِعَت مِنكَ أَقرانُها
وَحَجَّلَ في الدارِ غِربانُها
وَخَـفَّ مِنَ الدارِ سُكّانُها
وَغَيَّرَها مُعصِراتُ الرِياحِ
وَسَـحُّ الجَنوبِ وَتَهتانُها

فما كان من قيس سوى الرد عليه بقصيدة أخرى قام فيها بالتغزل في عمرة زوجة حسان قائلاً :

أَجَـدَّ بِـعَـمـرَةَ غُـنيانُها
فَـتَـهـجُرَ أَم شَأنُنا شانُها
وَإِن تُمسِ شَطَّت بِها دارُها
وَبـاحَ لَـكَ اليَومَ هِجرانُها
فَما رَوضَةٌ مِن رِياضِ القَطا
كَـأَنَّ الـمَصابيحَ iiحَوذانُها
بِـأَحـسَنَ مِنها وَلا مُزنَةٌ
دَلـوحٌ تَـكَـشَّفُ أَدجانُها
وَعَمرَةُ مِن سَرَواتِ النِساءِ
تَـنـفَـحُ بِالمِسكِ أَردانُها
اتصل حسان بالغساسنة وقام بمدحهم فأجزلوا له العطايا مع غيره من الشعراء الذين انقطعوا لمدح ملوك الغساسنة مثل النابغة الذبياني وعلقمة الفحل.

مما قاله في مدح الغساسنة
بـيضُ الوُجوهِ كَريمَةٌ أَحسابُهُم
شُـمُّ الأُنوفِ مِنَ الطِرازِ الأَوَّلِ
فَعَلَوتُ مِن أَرضِ البَريصِ إِلَيهِمِ
حَـتّـى اِتَّكَأتُ بِمَنزِلٍ لَم يوغَلِ

كما اتصل حسان بعد ذلك بملوك الحيرة فعمل على مدح النعمان بن المنذر، فأحتل مكانة النابغة عنده بعد وقوع الخلاف بين كل من النابغة الذبياني والنعمان، وبعد عودة النابغة إلى النعمان تركه حسان مكرهاً.

إسلامه
مرحلة جديدة من الشعر عاشها حسان بعد ذلك حيث عرف الإسلام وهو في الستين من عمره، فدخل فيه وأصبح من اشد المدافعين عنه، وسخر شعره من اجل خدمة الإسلام ومدحه ومدح الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام، ورد هجمات القرشيين اللسانية، التي كانوا يقومون بها من اجل مهاجاة الإسلام والنبي عليه الصلاة والسلام.

مما قاله في مدح الرسول
وَأَحسَنُ مِنكَ لَم تَرَ قَطُّ عَيني
وَأَجـمَلُ مِنكَ لَم تَلِدِ النِساءُ
خُـلِقتَ مُبَرَّءً مِن كُلِّ عَيبٍ
كَـأَنَّكَ قَد خُلِقتَ كَما تَشاءُ
لم يشارك حسان بعد إسلامه مع الرسول في أي من الغزوات أو المعارك وذلك لداء أصابه بالخوف، ولكنه طالما انشد الأشعار التي تمدح الرسول والإسلام وهجا بها الكافرين من قريش، وكان لا يهجوهم بكفرهم ولكن من خلال أخبار قبائلهم وهزائمهم وأنسابهم.
قال الرسول عليه الصلاة والسلام يوماً للأنصار " ما يمنع القوم الذين نصروا رسول الله بسلاحهم أن ينصروه بألسنتهم؟ " فقال حسان بن ثابت : أنا لها، وأخذ بطرف لسانه ، وقال الرسول عليه السلام : "والله ما يسرني به مِقْول بين بصرى وصنعاء"
انطلق حسان بعد ذلك في شعره يساند به الإسلام فتنوع ما بين مدح الإسلام والرسول ورثاء شهداء المسلمين وهجاء للمشركين والمعاديين للإسلام فكان لا يدع مناسبة إلا وانطلق ينظم الشعر بها، وكان حسان من خلال شعره يسجل أخبار المسلمين من غارات وغزوات، ويمدح الصحابة والتابعين.
وكان الرسول عليه الصلاة والسلام يثني عليه ويعطيه العطايا والغنائم، ويقول له "اهج المشركين فإن روح القدس معك".

مما قاله عندما حقق المسلمين النصر في غزوة بدر
فـيـنا الرَسولُ وَفينا الحَقُّ نَتبَعُهُ
حَـتّى المَماتِ وَنَصرٌ غَيرُ مَحدودِ
ماضٍ عَلى الهَولِ رِكّابٌ لِما قَطَعوا
إِذا الـكُـماةُ تَحامَوا في الصَناديدِ
وافٍ وَمـاضٍ شِهابٌ يُستَضاءُ iiبِهِ
بَـدرٌ أَنـارَ عَـلـى كُلِّ الأَماجيدِ
مُـبـارَكٌ كَـضِياءِ البَدرِ صورَتُهُ
مـا قـالَ كانَ قَضاءً غَيرُ مَردودِ
مُـسـتَعصِمينَ بِحَبلٍ غَيرِ مُنجَذِمٍ
مُـسـتَحكِمٍ مِن حِبالِ اللَهِ مَمدودِ
وقال في مدح رسول الله
شَـقَّ لَـهُ مِـنِ إِسـمِهِ كَي يُجِلَّهُ
فَـذو الـعَرشِ مَحمودٌ وَهَذا مُحَمَّدُ
نَـبِـيٌّ أَتـانـا بَـعـدَ يَأسٍ وَفَترَةٍ
مِنَ الرُسلِ وَالأَوثانِ في الأَرضِ تُعبَدُ
فَـأَمـسى سِراجاً مُستَنيراً وَهادِياً
يَـلـوحُ كَـما لاحَ الصَقيلُ المُهَنَّدُ
وَأَنـذَرَنـا نـاراً وَبَـشَّـرَ جَـنَّةً
وَعَـلَّـمَـنـا الإِسلامَ فَاللَهَ نَحمَدُ
وَأَنـتَ إِلَـهَ الـحَـقِّ رَبّي وَخالِقي
بِـذَلِـكَ ما عُمِّرتُ في الناسِ أَشهَدُ
تَعالَيتَ رَبَّ الناسِ عَن قَولِ مَن دَعا
سِـواكَ إِلَـهـاً أَنـتَ أَعلى وَأَمجَدُ
لَـكَ الـخَلقُ وَالنَعماءُ وَالأَمرُ كُلُّهُ
فَـإِيّـاكَ نَـسـتَـهدي وَإِيّاكَ نَعبُدُ
لِأَنَّ ثَـوابَ الـلَـهِ كُـلَّ مُـوَحِّـدٍ
جِـنـانٌ مِـنَ الفِردَوسِ فيها يُخَلَّدُ

وعند وفاة الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام قام حسان بإلقاء واحدة من أفضل قصائده، حيث يرثي فيها الرسول الكريم بالكثير من الأسى والحزن.

بَـطَـيـبَةَ رَسمٌ لِلرَسولِ وَمَعهَدُ
مُـنـيرٌ وَقَد تَعفو الرُسومُ وَتَهمَدِ
وَلا تَمتَحي الآياتُ مِن دارِ حُرمَةٍ
بِها مِنبَرُ الهادي الَذي كانَ يَصعَدُ
وَواضِـحُ آثـارٍ وَبـاقـي مَعالِمٍ
وَرَبـعٌ لَـهُ فيهِ مُصَلّى وَمَسجِدُ
بِـهـا حُجُراتٌ كانَ يَنزِلُ وَسطَها
مِـنَ الـلَهِ نورٌ يُستَضاءُ وَيوقَدُ
مَعارِفُ لَم تُطمَس عَلى العَهدِ آيُها
أَتـاهـا الـبِلى فَالآيُ مِنها تُجَدَّدُ

ومما قاله أيضاً في رثاء الرسول عليه الصلاة والسلام
مـا بـالُ عَـيني لا تَنامُ كَأَنَّما
كُـحِـلَـت مَآقيها بِكُحلِ الأَرمَدِ
جَزَعاً عَلى المَهدِيِّ أَصبَحَ ثاوِياً
يا خَيرَ مَن وَطِئَ الحَصى لا تَبعُدِ
جَـنبي يَقيكَ التُربَ لَهفي لَيتَني
غُـيِّـبتُ قَبلَكَ في بَقيعِ الغَرقَدِ

أسلوبه الشعري
انعكست علاقة حسان مع الملوك على أسلوبه الشعري حيث تميزت قصائده في المديح عن غيرها، هذا بالإضافة لإلمامه بالشعر الهجائي وأساليبه وأدواته ومذاهبه، واعتمد في أداؤه الشعري على التضخيم والتعظيم وضم شعره الألفاظ الجزلة القوية.
قال عنه أبو عبيدة "فضل حسان الشعراء بثلاثة: كان شاعر الأنصار في الجاهلية، وشاعر النبي في النبوة، وشاعر اليمانيين في الإسلام".
تنوع شعر حسان بين كل من الهجاء والفخر والمدح والرثاء، فقبل دخوله إلى الإسلام تركز شعره على الفخر والشعر النضالي والذي يعمل من خلاله على المفاخرة بقبيلته الخزرج والرد على الهجمات الشعرية لقيس بن الخطيم من قبيلة الأوس، وهجاء الخصوم، ثم انتقل إلى مرحلة أخرى فتركز شعره على المدح فمدح العديد من الملوك والأمراء الذين اجزلوا له العطايا والهدايا، وكان يميل قبل الإسلام إلى حياة اللهو وشرب الخمر وله أوصاف في الخمر والغزل، ثم أنتقل بشعره بعد الإسلام إلى الدفاع عن الإسلام وعن الرسول عليه الصلاة والسلام ومدحهم، والرد على أنصار الجاهلية، وقد ارتقى حسان في هذه المرحلة بشعره فلم يكن من اجل الاستجداء أو التكسب بل من أجل نصرة الإسلام ورسوله، ومدح الصحابة والتابعين.

الوفاة
جاءت وفاة حسان عام 54هـ - 673م بالمدينة، وقد تجاوز المائة عام.

ذو الرُمَّة الشاعر المتيم


ذو الرُمَّة الشاعر المتيم

غيلان بن عقبة بن نهيس بن مسعود العدوي، من مضر "ذو الرُمَّة" أحد شعراء العصر الأموي، من فحول الطبقة الثانية في عصره، كان ذو الرمة دميماً وشديد القصر يضرب لونه إلى السواد، ولد عام 77هـ - 696م، وأقام بالبادية واختلف إلى اليمامة والبصرة كثيراً، تميز ذو الرمة بإجادته للتشبيه، وغلب على شعره التشبيب والبكاء والأطلال، وذهب في ذلك مذهب الجاهليين، عشق "مية" المنقرية فأكثر من قول الشعر فيها، كما عشق الصحراء والطبيعة فتضمن شعره الكثير من ملامحها.
قال عنه أبو عمرو بن العلاء: فتح الشعر بامرئ القيس وختم بذي الرمة، وقال جرير: لو خرس ذو الرمة بعد قصيدته "ما بالُ عَينِكَ مِنها الماءُ يَنسَكِبُ" لكان أشعر الناس.

ويقول في هذه القصيدة
ما بالُ عَينِكَ مِنها الماءُ يَنسَكِبُ
كَأَنَّهُ مِن كُلى مَفرِيَّة سَرِبُ
وَفراءَ غَرفِيَّة أَثأى خَوارِزُها
مُشَلشِلٌ ضَيَّعَتهُ بَينَها الكُتَبُ
أَستَحدَثَ الرَكبُ عَن أَشياعِهِم خَبَرا
أَم راجَعَ القَلبَ مِن أَطرابِهِ طَرَبُ
مِن دِمنَة نَسَفَت عَنها الصَبا سُفَعا
كَما تُنَشَّرُ بَعدَ الطَيَّةِ الكُتُبُ
سَيلا مِنَ الدِعصِ أَغشَتهُ مَعارِفَها
نَكباءُ تَسحَبُ أَعلاه فَيَنسَحِبُ
لا بَل هُوَ الشَوقُ مِن دارٍ تَخَوَّنَها
مَرّا سَحابٌ وَمَرّا بارِحٌ تَرِبُ
يَبدو لِعَينَيكَ مِنها وَهيَ مُزمِنَةٌ
نُؤيٌ وَمُستَوقَدٌ بال وَمُحتَطَبُ
إِلى لَوائِحَ مِن أَطلالِ أَحوِيَةٍ
كَأَنَّها خِلَلٌ مَوشِيَّةٌ قُشُبُ
وتعد القصيدة السابقة من اشهر القصائد التي قالها في محبوبته "مي".

عشق ذو الرمة
هام ذو الرمة عشقاً بـ "ميّة" المنقرية واشتهر بقصائده التي تغنى فيها بعشقه لها، وأصبحت ملهمته منذ اليوم الذي رآها فيه، وتبدأ حكاية ذو الرمة مع مي عندما استسقى ماء من يدها ذات يوم فسمعها تقول:
يامن يرى برقا يمر حينـا
زمزم رعدا وانتحى يمينـا
كأن فـي حافاتـه حنينـا
أو صوت خيل ضمر يردينا
فقال ذو الرمة أما والله ليطولن هيامي بها، ثم انطلق منشداً الشعر فيها وأصبحت هي ملهمته من ذلك الوقت.

قال في عشقه لها:
إِذا غَيَّرَ النَأيُ المُحِبّينَ لَم يَكَد
رَسيسُ الهَوى مِن حُبِّ مَيَّةَ يَبرَحُ
فَلا القُربُ يُدني مِن هَواها مَلالَةً
وَلا حُبُّها إِن تَنزِحِ الدَارُ يَنزَحُ
إِذا خَطَرَت مِن ذِكرِ مَيَّةَ خَطرَةٌ
عَلى النَفسِ كادَت في فُؤَادِكَ تَجرَحُ
وقال أيضاً:
يا دارَ مَيَّةَ بِالخَلصاءِ غَيَّرَها
سَحُّ العِجاجِ عَلى جَرعائِها الكَدَرا
قَد هِجتِ يَومَ الِلوى شَوقاً طَرَفتِ بِهِ
عَيني فَلا تُعِجمي مِن دُونِيَ الخَبَرا
يَقولُ بِالزُرقِ صَخبي إِذ وَقَفتُ بِهِم
في دارٍ مَيَّةَ أَستَسقي لَها المَطَرا
لَو كَانَ قَلبُكَ مِن صَخرٍ لَصَدَّعَهُ
هَيجُ الدِيارِ لَكَ الأَحزانَ وَالذِكَرا
وَزَفرَةٌ تَعتَريهِ كُلَّما ذُكِرَت
مَيٌّ لَهُ أَو نَحا مِن نَحوِها البَصَرا
غَرّآءُ آنِسَةٌ تَبدو بِمَعقُلَةٍ
إِلى سُوَيقَةَ حَتّى تَحضُرً الحَفَرا
تَشتو إِلى عُجمَةِ الدَهنا وَمَربَعُها
رَوضٌ يُناصي أَعالي ميثِهِ العُقُرا
حَتّى إِذا هَزَّتِ البُهمى ذَوآئِبَها
في كُلِّ يَومٍ يُشَهّي البادِيَ الحَضَرا

سبب لقبه
يقال عن سبب تسميته "بذي الرُمًًّة" أنه عندما استسقى "مية" ماء فقامت واتته بالماء وكانت على كتفه رُمًًّة – قطعة من حبل – فقالت أشرب يا ذا الرُّمًّة، فلقب بذلك.
ويقال أنه سمي بذي الرُمًًّة أيضاً بسبب بيت شعر قاله في إحدى قصائده جاء فيه:
وَغَيرَ مَرضوخِ القَفا مَوتودِ
أَشعَثَ باقي رُمَّةِ التَقليدِ
وقيل أيضاً انه عندما كان صغيراً كان يصيبه فزع، فكتبت له تميمة، فعلقها بحبل فلقب بذلك ذا الرُُّمًًّة، ورواية أخرى أن والدته جاءت إلى الحصين بن عبدة بن نعيم العدوي، فقالت له يا أبا الخليل، إن ابني هذا يروع بالليل، فأكتب لي معاذة أعلقها على عنقه، ثم جاء أنها مرت مع ابنها لبعض حوائجها بالحصين وهو جالس في ملأ من أصحابه ومواليه، فدنت منه فسلمت عليه، وقالت: يا أبا الخليل ألا تسمع قول غيلان وشعره؟ قال: بلى، فتقدم فأنشده، وكانت المعاذة مشدودة على يساره في حبل أسود، فقال الحصين : أحسن ذو الرُّمًّة، فغلبت عليه.

شعره
اجمع عدد من الكتاب أن ذي الرمة لا يمدح أشخاصاً فإذا جاء خليفة وبدأ بمدحه لا يستمر في ذلك ويقول بضعة أبيات ثم يعود مرة أخرى لوصف الطبيعة والحب والصحراء والإبل فيشبعها شعرا ووصفا وغزلاً ومدحاً، تمكن ذو الرمة من المحافظة على فصاحة وسلامة اللغة، وجاء شعره غير فاحش ملتزماً فيه بعفة الألفاظ.
قضى ذو الرمة حياته في الصحراء والتي أثرت كثيراً في أساليبه الشعرية، فكان من أروع الشعراء في وصف الطبيعة والصحراء.
وَداويَّةٍ جَردآءَ جَدّاءَ جَثَّمَت
بِها هَبَواتُ الصَيفِ مِن كُلِّ جانِبِ
سبارِيتَ يَخلو سَمعُ مُجتازِ خَرقِها
مِنَ الصَوتِ إِلاّ مِن ضُباحِ الثَعالِبِ
عَلى أَنَّهُ فِيها إِذا شآءَ سامِعٌ
عِرارُ الظَليمِ وَاِختِلاسُ النَوازِبِ
إِذا اِئتَجَّ رَضراضُ الحَصى مِن وَديقَةٍ
تُلاقي وُجوهَ القَومِ دونَ العَصائِبِ
كَأَنَّ يَدي حِربآئِها مُتَشَمِّساً
يَدا مُذنِبٍ يَستَغفِرُ اللهَ تآئِبِ
قَطَعتث إِذا هابَ الضَغابيسُ هَولَها
عَلى كورِ إِحدى المُشرِفاتِ الغَوارِبِ
من شعره أيضاً
أَلَم تَسأَل اليَومَ الرُسومُ الدَوارِسُ
بِحُزوى وَهَل تَدري القِفارُ البَسابِسُ
مَتى العَهدُ مِمَّن حَلَّها أَم كَم اِنقَضى
مِنَ الدَهرِ مُذ جَرَّت عَلَيها الرَوامِسُ
دِيارٌ لِمَيٍّ ظَلَّ مِن دونِ صُحبَتي
لِنَفسي بِما هاجَت عَلَيها وَساوِسُ
فَكَيفَ بِمَيٍّ لا تُؤاسيكَ دارُها
وَلا أَنتَ طاوي الكَشحِ عَنها فَيائِسُ
أَتى مَعشَرُ الأَكرادِ بَيني وَبينَها
وَحَولانِ مَرّا وَالجِبالُ الطَوامِسُ
وَلَم تَنسَني مَيّاً نَوى ذاتُ غَربَةٍ
شَطونٌ وَلا المُستَطرِفاتُ الأَوانِسُ
إِذا قُلتُ أَسلو عَنكِ يا مَيُّ لَم أَزَل
مُحِلّاً لِدارٍ مِن ديارِكِ ناكِسُ
نَظَرتُ بِجَرعاءَ السَبيبَةِ نَظرَةً
ضَحى وَسَوادُ العَينِ في الماءِ غامِسُ

وفاته
توفي ذو الرمة بأصبهان، وقيل بالبادية عام 117هـ - 735م

الفراهيدي.. عبقري اللغة

الخليل بن أحمد الفراهيدي.. عبقري اللغة

نشأته وعلمه

هو الخليل بن أحمد بن عمرو بن تميم الفراهيدي الأزدي اليحمدي أبو عبد الرحمن ولد في عمان عام 718م، والتي تركها متوجهاً إلى البصرة فبها نشأ وتلقى العلم على يد علماءها مثل أبو عمرو بن العلاء، وعيسى بن عمر وغيرهم، وحرص الخليل على النهل من اكبر قدر من العلوم، الأمر الذي أهله لأن يصبح أستاذ عصره في البصرة، وتلقى العلم على يديه العديد من الطلاب الذين أصبح لهم شأن عظيم في اللغة مثل سيبويه، والكسائي، والنضر بن شميل، والأصمعي وغيرهم.
عرف الخليل بتواضعه وزهده وورعه فكان يحج كل سنتين مرة، هذا بالإضافة لعلمه الغزير قال عنه تلميذه النضر بن شميل: " أكلت الدنيا بعلم الخليل وكتبه، وهو في خصّ لا يقدر على فلسين، وتلامذته يكسبون بعلمه الأموال".

مما يدل على زهده
كان سليمان بن حبيب بن أبي صفرة والي فارس والأهواز يدفع له راتباً بسيطاً يعينه به، فبعث إليه سليمان يوماً يدعوه إليه، فرفض وقدم للرسول خبزاً يابساً مما عنده قائلاً مادمت أجده فلا حاجة بي إلى سليمان وقال:

أَبلِغ سُلَيمانَ أَنّي عَنهُ في iiسَعَةٍ
وَفي غِنىً غَيرَ أَنّي لَستُ ذا iiمالِ
سَخّى بِنَفسي أَنّي لا أَرى أَحَداً
يَموتُ هَزلاً وَلا يَبقى عَلى iiحالِ
وَإِنَّ بَينَ الغِنى وَالفَقرِ iiمَنزِلَةً
مَخطومَةً بِجَديدٍ لَيسَ iiبِالبالي
الرِزقُ عَن قَدَرٍ لا الضَعفُ iiيَنقُصُهُ
وَلا يَزيدُكَ فيهِ حَولُ iiمُحتالِ
إِن كانَ ضَنُّ سُلَيمانَ بِنائِلِهِ
فَاللَهِ أَفضَلُ مَسؤولٍ لِسُؤالِ
وَالفَقرُ في النَفسِ لا في المالِ نَعرِفُهُ
وَمِثلُ ذاكَ الغِنى في النَفسِ لا iiالمالِ

فقطع سليمان عنه الراتب فأرسل إليه الخليل قائلاً:
إِنَّ الَّذي شَقَّ فَمي ضامِنُ الرِزقِ حَتّى يَتَوَفّاني
حَرَمتَني خَيراً كَثيراً فَما زادَكَ في مالِكَ حِرماني

و حين وصل ذلك إلى سليمان اعتذر من الخليل وأعاد إليه راتبه.

علمه
أنكب الفراهيدي على القراءة والدراسة فجمع أشعار العرب وقرأها ورتبها حسب أنغامها وجمع كل مجموعة متشابهة ووضعها معاً، وقام باستغلال علمه الغزير في وضع علم العروض هذا العلم الذي يرجع الفضل له في وضع أسسه، فكان يقضي الساعات في ضبط أوزان ما ينطق به من الشعر وتنسيقها، وتمكن من ضبط أوزان خمسة عشر بحراً يقوم عليها النظم حتى الآن، وقد قام الأخفش الأوسط بزيادة بحر الخبب فصارت ستة عشر بحراً.
وبالإضافة لعلم العروض الذي أسسه الفراهيدي قدم أيضاًَ معجم "العين" والذي يعد أول معجم أعترف به القدماء والمحدثون، والذي هدف من خلاله من اجل ضبط اللغة وحصرها، وقام في سبيل ذلك بإتباع الخطوات العلمية المدروسة، فبدأها بترتيب الحروف ثم قسم الأبنية وتقليب اللفظة على أحد أوجهها.
وفي ترتيب الحروف نظر الفراهيدي إلى الحروف على أنها أصوات تخرج من جهاز النطق، ووجد العين أدخل الحروف في الحلق فقام بترتيبها في مجموعات بدأها بالعين وسماها على التوالي "حلقية، لهوية، شجرية، اسلية، نطعية، لثوية، ذلقية، شفوية، هوائية"، وسمي معجمه بأول حرف فيه " العين".
عقب ترتيبه للحروف قام بالاتجاه للغة والتي تتكون مادتها من هذه الحروف، وجد الفراهيدي أن كلام العرب مبين على أربعة أصناف " الثنائي، الثلاثي، الرباعي والخماسي" وأنه لا يوجد في اللغة العربية بناء يقل عن الثنائي أو يزيد عن الخماسي.
انتقل بعد ذلك إلى الأبنية فوجد بها الصحيح والمعتل وفرق بينهما في كل بناء، فقام بتقسيم الأبنية على هذا الأساس، إلى ثنائي صحيح، وثلاثي صحيح، وثلاثي معتل، وثلاثي صحيح وثلاثي لفيف، ورباعي صحيح وخماسي صحيح ورباعي وخماسي معتلين، ثم انتقل بعد البناء إلى فكرة التقليب حيث وجد أنه إذا أخذ كل بناء من الأربعة وقلبه على جميع أوجهه الممكنة حصل على وعاء يضم جميع ألفاظ اللغة.
عقب قيام الخليل بالانتهاء من بحوثه اللغوية قام بتطبيق منهجه وأشار في شروحه إلى القلب والنحت، والأضداد والمعرب، كما عالج بعض المسائل النحوية، واعتمد شواهد نثرية وشعرية وقرآنية وعني باللهجات واللغات، طبع كتابه العديد من المرات مطبوعاً ومشروحاً ومختصراً.

الوفاة
جاءت وفاته في البصرة عام 786م، ويقال أن سبب وفاته هو استغراقه في التفكير في طريقة تيسر استخدام الحساب على العامة، فدخل إلى المسجد وهو شاغل فكره في التفكير فاصطدم بسارية وهو غافل فكانت السبب في موته.
قدم الفراهيدي عدد من المؤلفات وضع فيها كامل جهده وعلمه نذكر منها كتاب العين، جملة آلات العرب، النغم وغيرها.

أبو القاسم الشابي



الشابي حياة قصيرة زاخرة بالأشعار


أبو القاسم بن محمد بن أبي القاسم الشابي شاعر تونسي، وينتمي لشعراء العصر الحديث، أطلع على الشعر العربي القديم والحديث بالإضافة للشعر الغربي وكانت له أرائه الأدبية المميزة، عاني أبو القاسم الشابي من المرض الذي أودى بحياته وهو ما يزال في ريعان الشباب، وعلى الرغم من رحلته القصيرة في هذه الحياة إلا أنه قدم عدد من المؤلفات، بالإضافة لديوان شعر تضمن قصائده التي قدمها خلال حياته.
تميز الشابي بأشعاره الرومانسية، ولغته المشرقة وكان أحد صور التجديد في المدرسة الشعرية الكلاسيكية.

النشأة
ولد أبو القاسم الشابي عام 1909م بقرية الشابية من ضواحي توزر عاصمة الواحات التونسية بالجنوب، كان والده محمد الشابي قاضياً تلقى دراسته بالأزهر الشريف بمصر وحصل على الإجازة المصرية، وقد كان أبو القاسم مرافقاً لوالده في جميع المدن التونسية التي عمل بها.
حصل أبو القاسم على شهادة الابتدائية ثم أنتقل إلى تونس العاصمة وهناك واصل دراسته الثانوية بجامع الزيتونة، درس كل من الفقه واللغة العربية وكان دائم الذهاب إلى المكتبة للإطلاع على المزيد من الكتب، فكانت كل من مكتبة قدماء الصادقية والمكتبة الخلدونية هما المكانين الأساسيين اللذان يفد عليهما أبو القاسم ليستقي معارفه فأطلع على الأدب العربي القديم والحديث، والدواوين الشعرية، كما سعى للإطلاع على الأدب الأوروبي عن طريق المترجمات العربية، بالإضافة لحرصه على حضور المجالس الأدبية والفكرية.
بعد أن أنتهي الشابي من دراسته الثانوية قام بالالتحاق بمدرسة الحقوق بتونس وحصل منها على شهادته في الحقوق عام 1930م.

رحلته الأدبية والشعرية


قدم أبو القاسم الشابي العديد من الآراء الجريئة والتي عبر عنها في كتاب " الخيال الشعري عند العرب" والذي استعرض فيه كل ما أنتجه العرب من شعر، فتحدث فيه عن الصورة الشعرية واضعاً الأمثلة الدالة على ما يذهب إليه الشعر العربي في العصور المختلفة، وعمل على عقد مقارنة بين نماذج من الشعر العربي ومقتطفات من أدب الغرب، وذلك ليثبت أن العرب تمسكوا بالصورة المادية في شعرهم وجعلوا منها محور القول والتفكير وأن الغرب تمعنوا أكثر فيما وراء الماديات مما زاد في الخرافات والأساطير في الشعر والنثر عندهم.
عكف أبو القاسم الشابي على كتابة الشعر والإطلاع على الكتب الأدبية وحضور المجالس الأدبية وعلى الرغم من فترة حياته القصيرة إلا انه تمكن من إصدار عدد من المؤلفات وقدم العديد من القصائد الشعرية المتميزة.
قام بكتابة مذكراته وله ديوان شعر مطبوع بعنوان " أغاني الحياة"، وكتاب الخيال الشعري عند العرب، وأثار الشلبي، ومذكرات.
تميز شعر أبو القاسم الشابي بالرومانسية وحب الطبيعة، وقد سيطر عليه في بعض قصائده إحساسه بالخوف من الموت ورفضه له فظهرت قصائده محتوية على الكثير من الأسى، وقد دعا أبو القاسم في شعره إلى تأمل النفس وحب الطبيعة، وظهر إحساسه العميق بكل ما يحيط به، وقد تضمن شعره العديد من العناصر فعبر عن الكون والحياة والموت والبشر والحب والمرأة.

مما قاله:


سَأعيشُ رَغْمَ الدَّاءِ iiوالأَعداءِ
كالنَّسْر فوقَ القِمَّةِ iiالشَّمَّاءِ
أرْنُو إلى الشَّمْسِ المُضِيئةِ هازِئاً
بالسُّحْبِ والأَمطارِ والأَنواءِ
لا أرْمقُ الظِّلَّ الكئيبَ ولا أرَى
مَا في قَرارِ الهُوَّةِ iiالسَّوداءِ
وأَسيرُ في دُنيا المَشَاعرِ حالِماً
غَرِداً وتلكَ سَعادةُ iiالشعَراءِ
أُصْغي لمُوسيقى الحَياةِ وَوَحْيِها
وأذيبُ روحَ الكَوْنِ في iiإنْشَائي


وفي قصيدة أخرى يقول


ليتَ لي أنْ أعيشَ في هذه iiالدُّنيا
سَعيداً بِوَحْدتي iiوانفرادي
أصرِفُ العُمْرَ في الجبالِ وفي iiالغاباتِ
بَيْنَ الصّنوبرِ iiالميَّادِ
لَيْسَ لي من شواغلِ العيشِ مَا يصرف
نَفْسي عنِ استماع iiفؤادي
أرْقُبُ الموتَ والحياةَ iiوأصغي
لحديثِ الآزالِ iiوالآبادِ
وأغنِّي مع البلابلِ في الغابِ
وأُصْغي إلى خريرِ iiالوادي
وأُناجي النُّجومَ والفجرَ والأطيارَ
والنَّهرَ والضّياءَ الهادي

الوفاة
جاءت وفاة والد أبا القاسم لتكون واحدة من الضربات الموجعة التي تلقاها في حياته، هذا بالإضافة لإصابته بداء في القلب ومعاناته في ظل المرض وملازمته للفراش حتى جاءت وفاته، توفي أبو القاسم الشابي وهو ما يزال في ريعان الشباب عام 1934م وتم دفنه بروضة الشابي بقريته.

من قصائده نذكر
أَيُّها الشَّعْبُ ليتني كنتُ حطَّاباً
فأهوي على الجذوعِ iiبفأسي
ليتني كنتُ كالسُّيولِ إِذا iiسالتْ
تَهُدُّ القبورَ رمساً iiبرمسِ
ليتني كنتُ كالرِّياحِ iiفأطوي
كلَّ مَا يخنقُ الزُّهُورَ بنحسي
ليتني كنتُ كالشِّتاءِ iiأُغَشِّي
كلّ مَا أَذْبَلَ الخريفُ بقرسي
ليتَ لي قوَّةَ العواصفِ يا شعبي
فأَلقي إليكَ ثَوْرَةَ iiنفسي


قصيدة "صلوات في هيكل الحب"
عذبة أنت كالطفولة iiكالأحلام
كاللحن كالصباح iiالجديد
كالسَّماء الضَّحُوكِ كاللَّيلَةِ القمراءِ
كالوردِ كابتسامِ الوليدِ
يا لها مِنْ وَداعةٍ iiوجمالٍ
وشَبابٍ مُنعَّمٍ iiأُمْلُودِ
يا لها من طهارةٍ تبعثُ iiالتَّقديسَ
في مهجَةِ الشَّقيِّ iiالعنيدِ
يا لها رقَّةً تَكادُ يَرفُّ الوَرْدُ
منها في الصَّخْرَةِ الجُلْمودِ
أَيُّ شيءٍ تُراكِ هلْ أَنْتِ iiفينيسُ
تَهادتْ بَيْنَ الوَرَى مِنْ iiجديدِ


قصيدة إرادة الحياة
إِذا الشَّعْبُ يوماً أرادَ iiالحياةَ
فلا بُدَّ أنْ يَسْتَجيبَ iiالقدرْ
ولا بُدَّ للَّيْلِ أنْ iiينجلي
ولا بُدَّ للقيدِ أن iiيَنْكَسِرْ
ومَن لم يعانقْهُ شَوْقُ الحياةِ
تَبَخَّرَ في جَوِّها واندَثَرْ
فويلٌ لمَنْ لم تَشُقْهُ iiالحياةُ
من صَفْعَةِ العَدَمِ iiالمنتصرْ

ابن زيدون الشاعر ذي الوزارتين



ابن زيدون الشاعر ذي الوزارتين


أحد الشعراء المبدعين في العصر الأندلسي، أجمع العديد من النقاد
أنه أحد شعراء الطبقة الأولى من بين شعراء العصر الأندلسي وأحد المشكلين للتراث الثقافي في هذا العصر، أجاد ابن زيدون في قصائده فظهر بها جمال الأسلوب ورقة المشاعر والموسيقى الشعرية، وكانت قصائده صورة من حياته السياسية والعاطفية، وتم تشبيهه بالبحتري، وقد تميز ابن زيدون بشعره الغزلي فعرف شعره بالرقة والعذوبة والصور الشعرية المبتكرة. قال عنه الدكتور شوقي ضيف " كان ابن زيدون يحسن ضرب الخواطر والمعاني القديمة أو الموروثة في عُملة اندلسية جديدة، فيها الفن وبهجة الشعر وما يفصح عن أصالته وشخصيته".

النشأة
اسمه كاملاً أحمد بن عبد الله بن أحمد بن غالب بن زيدون المخزومي الأندلسي القرطبي، أبو الوليد، ولد عام 1003م في الرصافة إحدى ضواحي قرطبة، ينتسب إلى قبيلة مخزوم العربية القرشية، كان والده قاضياً وجيهاً عرف بغزارة علمه وماله، توفى عندما كان أحمد ما يزال في الحادية عشر من عمره، فتولى جده تربيته، وقد أخذ ابن زيدون العلم في بداية حياته عن والده فكان يحضر مجالس أصحابه من العلماء والفقهاء، ثم اتصل بشيوخ عصره واخذ العلم عنهم مثل النحوي الرواية أبو بكر بن مسلم بن أحمد والقاضي أبو بكر بن ذكوان.عرف ابن زيدون بثقافته الواسعة وكثرة إطلاعه، هذا الأمر الذي أنعكس على قصائده والتي ظهرت من خلالها ثقافته التاريخية والإسلامية.
نشأ أبن زيدون في فترة تاريخية حرجة حيث مات الحكم مسموماً بعد ولادة ابن زيدون بخمس سنوات، ونشأ ما عرف بـ " عهد الفتنة" هذه الفتنة التي ظلت مشتعلة لعدد كبير من السنوات حتى كانت وفاة أخر خليفة أموي، فكانت قرطبة ساحة للمواجهات الدامية بين كل من البرابرة والعامريين والأسبان، نشأ بعد الفتنة دويلات صغيرة عرفت بدول الطوائف. وعلى الرغم من كل هذه الأحداث إلا أن النشاط الأدبي كان في أوج ازدهاره، وعرفت قرطبة كمدينة للهو والطرب والأدب، وظهر ابن زيدون في هذه الفترة فكان يخالط الأمراء والعلماء، ويجلس في مجالس العلم، وقد صادق الملوك والأمراء فكان صديق لأبو الوليد بن جهور.

ابن زيدون سياسياً
اتصل ابن زيدون "ببني جهور" وتمكن من نيل مكانة متميزة عنده وذلك نظراً لعلمه وثقافته بالإضافة لانحداره من بيت جاه وشرف، فكان ابن زيدون سفيراً بين الملوك في دولة "أبو حزم بن جهور"، فكان يحظى بمكانة عالية لديه إلى أن تدخل بعض المنافسين الذين عملوا على الوقيعة بينهم، فقام ابن جهور بسجنه، وأثناء سجنه قام ابن زيدون بإنشاد العديد من القصائد الشعرية والتي قام في بعض منها باستعطاف ابن جهور ليفرج عنه مما قاله:
مَـن يَـسأَلِ الـناسَ عَـن حالي iiفَشاهِدُها
مَـحضُ الـعِيانِ الَّـذي يُـغني عَـنِ الـخَبَرِ
لَـــم تَــطـوِ بُـــردَ شَـبـابـي كَــبـرَةٌ iiوَأَرى
بَرقَ المَشيبِ اِعتَلى في عارِضِ الشَعَرِ
قَــبـلَ الـثَـلاثـينَ إِذ عَــهـدُ الـصِـبا iiكَـثَـبٌ
وَلِـلـشَـبـيبَةِ غُــصــنٌ غَــيــرُ iiمُـهـتَـصِـرِ
هـــا إِنَّـهـا لَـوعَـةٌ فــي الـصَـدرِ قـادِحَـةٌ
نـــارَ الأَســى وَمَـشـيبي طـائِـرُ iiالـشَـرَرِ
لا يُـهـنَىءِ الـشـامِتَ الـمُـرتاحَ iiخـاطِـرُهُ
أَنّـــي مُـعَـنّـى الأَمـانـي ضـائِـعُ iiالـخَـطَرِ
هَـــلِ الــرِيـاحُ بِـنَـجـمِ الأَرضِ iiعـاصِـفَةٌ
أَمِ الـكُـسـوفُ لِـغَـيرِ الـشَـمسِ iiوَالـقَـمَرِ
إِن طـالَ فـي الـسِجنِ إيداعي فَلا iiعَجَبٌ
قَــد يــودَعُ الـجَـفنَ حَــدُّ الـصارِمِ iiالـذَكَرِ
وَإِن يُـثَـبِّـط أَبـــا الـحَـزمِ الـرِضـى iiقَــدَرٌ
عَـن كَـشفِ ضُـرّي فَلا عَتَبٌ عَلى القَدَرِ
مــــا لِـلـذُنـوبِ الَّــتـي جــانـي كَـبـائِـرِها
غَـــيــري يُـحَـمِّـلُـنـي أَوزارَهــــا وَزَري
مَـــن لَـــم أَزَل مِـــن تَـأَنّـيهِ عَـلـى iiثِـقَـةٍ
وَلَـــم أَبِـــت مِـــن تَـجَـنّـيهِ عَــلـى iiحَــذَرِ
وعندما لم تفلح رسائل وتوسلات ابن زيدون قام بالفرار من سجنه قاصداً اشبيلية، ثم عاد إلى قرطبة مرة أخرى واختبأ عند بعض أصدقائه، حتى عفا عنه أبي حزم، فعاد ليمدحه ثم رثاه بعد وفاته.
جاء بعد ذلك عهد أبي الوليد بن أبي حزم بن جهور، فحظي ابن زيدون في عهده بمكانة عظيمة فعينه على أهل الذمة، وتبع ذلك توليه للوزارة الأمر الذي أسعد ابن زيدون فانطلق مادحاً
إِنَّ مَــن أَضـحـى أَبـاهُ iiجَـهورٌ
قــالَـتِ الآمـــالُ عَــنـهُ iiفَـفَـعَل
مَــلِـكٌ لَــذَّ جَـنـى الـعَـيشِ iiبِــهِ
حَيثُ وِردُ الأَمنِ لِلصادي عَلَل
أَحـسَنَ الـمُحسِنُ مِـنّا iiفَـجَزى
مِـثـلَما لَــجَّ مُـسـيءٌ فَـاحـتَمَل
وقد عمل ابن زيدون سفيراً بين كل من أبي الوليد وإدريس الحسني في مالقة، وبعد حدوث الجفاء بينه وبين بني جهور، قصد بلنسية، وتنقل بين عدد من الملوك والأمراء الذين أحسنوا ضيافته، وعندما عاد إلى اشبيلية تم الاحتفاء به من قبل حاكمها " ابن عباد" فجعله مستشاراً له وسفيراً لعدد من الدول المجاورة، وتولى منصب " كاتب المملكة " والذي كان يعد من أهم المناصب، وتولى الوزارة وعرف بلقب " ذي الوزارتين".
وقد كان ابن زيدون في أحسن حال سواء في عهد ابن عباد أو في عهد ابنه المعتضد، وحين مات ابن عباد ساعد ابن زيدون المعتمد على إخماد ثورة قرطبة، ثم تم إرساله في احد المهام إلى اشبيلية وكان مريضاً فتوفى هناك عام 1071م.

ابن زيدون عاشقاً
عشق ابن زيدون ولادة بنت الخليفة المستكفي، وانشد بها العديد من القصائد التي تعبر عن حبه لها، وكانت ولادة ليست كأي واحدة من النساء فكانت تتمتع بالجمال وبالإضافة لجمالها كانت تتمتع بثقافة عالية فكانت شاعرة ومغنية لها مجلس بقرطبة يجتمع فيه أشهر المثقفين والشعراء والأدباء، وقد هام كل من ابن زيدون وولادة ببعضهما حباً إلى أن وقعت بينهم إحدى المشاكل التي فرقت بينهما، وسنحت الفرصة لدخول الوزير أبو عامر بن عبدوس بينهما متقرباً لولادة وعدواً لابن زيدون.وفي محاولة من ابن زيدون للتفريق بين كل من ولادة وابن عبدوس قام بكتابة " الرسالة الهزلية" والتي يقوم فيها بذم ابن عبدوس والسخرية منه على لسان ولادة الأمر الذي زاد من غضب ولادة وزاد من بعدها عن ابن زيدون.
ومن أشهر قصائد ابن زيدون " النونية" تلك التي كتبها في ولادة والتي يقول فيها:
أَضـحـى الـتَـنائي بَـديـلاً مِــن تَـدانينا
وَنـــابَ عَـــن طـيـبِ لُـقـيانا تَـجـافينا
أَلّا وَقَــد حــانَ صُـبـحُ الـبَينِ صَـبَّحَنا
حَــيــنٌ فَــقـامَ بِــنـا لِـلـحَـينِ نـاعـيـنا
مَـــن مُـبـلِـغُ الـمُـلـبِسينا بِـاِنـتِزاحِهِمُ
حُـزنـاً مَــعَ الـدَهـرِ لا يَـبـلى وَيُـبـلينا
أَنَّ الـزَمـانَ الَّــذي مــازالَ يُـضحِكُنا
أُنــســاً بِـقُـربِـهِـمُ قَـــد عـــادَ يُـبـكـينا
غيظَ العِدا مِن تَساقينا الهَوى فَدَعَوا
بِـــأَن نَــغَـصَّ فَــقـالَ الــدَهـرُ آمـيـنـا
كما كتب مشتاقاً إليها
إِنّـــي ذَكَــرتُـكِ بِـالـزَهـراءَ مُـشـتـاقاً
وَالأُفقُ طَلقٌ وَمَرأى الأَرضِ قَد راقا
وَلِـلـنَـسـيمِ اِعــتِــلالٌ فـــي أَصـائِـلِـهِ
كَــأَنَّــهُ رَقَّ لــــي فَــاعـتَـلَّ إِشــفـاقـا
وَالـرَوضُ عَـن مـائِهِ الفِضِيِّ iiمُبتَسِمٌ
كَــمـا شَـقَـقتَ عَــنِ الـلَـبّاتِ أَطـواقـا
يَـــومٌ كَــأَيّـامِ لَـــذّاتٍ لَـنـا انـصَـرَمَت
بِـتـنا لَـهـا حـيـنَ نــامَ الـدَهـرُ سُـرّاقا

ومن أشعاره أيضاً
خَـلـيـلَـيَّ لا فِــطــرٌ يَــسُـرُّ وَلا أَضــحـى
فَما حالُ مَن أَمسى مَشوقاً كَما أَضحى
لَـئِـن شـاقَـني شَــرقُ الـعُقابِ فَـلَم iiأَزَل
أَخُـصُّ بِـمَمحوضِ الهَوى ذَلِكَ السَفحا
وَمــا اِنـفَكَّ جـوفِيُّ الـرُصافَةِ مُـشعِري
دَواعِــيَ ذِكـرى تُـعقِبُ الأَسَـف الـبَرحا
وَيَــهـتـاجُ قَــصــرُ الـفـارِسِـيِّ صَـبـابَـةً
لِـقَـلـبِيَ لاتَــألـو زِنـــادَ الأَســـى قَــدحـا
وَلَــيـسَ ذَمـيـماً عَـهـدُ مَـجـلِسِ نـاصِـحٍ
فَـأَقـبَلَ فــي فَــرطِ الـوَلـوعِ بِــهِ نُـصحا
كَــأَنِّـيَ لَــم أَشـهَـد لَــدى عَـيـنِ شَـهـدَةٍ
نِــــزالَ عِــتــابٍ كـــانَ آخِـــرُهُ الـفَـتـحا
وَقــائِـعُ جـانـيـها الـتَـجَنّي فَــإِن مَـشـى
سَـفـيـرُ خُــضـوعٍ بَـيـنَـنا أَكَّــدَ الـصُـلحا
وَأَيّــــامُ وَصــــلٍ بِـالـعَـقـيقِ اِقـتَـضَـيـتُهُ
فَـــإِلّا يَــكُـن مـيـعـادُهُ الـعـيدَ فَـالـفِصحا
ترك ابن زيدون إحدى أهم رسائله وهي "الرسالة الجدية" والتي قام بكتابتها أثناء فترة سجنه، وتعد الرسالة الجدية من روائع النثر العربي، هذا بالإضافة " للرسالة الهزلية" والتي كتبها على لسان ولادة، كما ترك عدد كبير من القصائد الشعرية المتميزة

الثلاثاء، 23 سبتمبر 2008

وحيدة في فلك

وحيدة في فلك
ما زال الحلم هنا
يسطر على صفحات كتابي
أنكَ العمر الجميل وحلم الصبا
ينشرك نورا
ويجعلني كوكبا
يدور في فلكٍ حولنا .

لو أننا نظرنا حولنا
بعدتَ عني نجما قد شرد
وأنا وحيدة في فلك
كلما دار وابتعد
أشعر بخفقات قلبي الحزين
أرجفها الوتر المرتعد
الحلم يخبو على شفتيْ
وكل انتظار في عيون الليل
جرح وعد .
وأنا أكتب بالدمع
حكاياتي الجديدة
صوتي همس وحب وزهور تغني
صوتي يصرخ في روحك
حبيبي انتظرني
فأنا ما زلت وحيدة .

فلو أننا لم نبن المنى
نظرت في عينيك
وطال بي النظر
رأيت فجرا يرقص بالضياء
قد انتحر
ودموعي سبايا
أسيرة الرجاء
رماد ونار
نور عنيد الانتظار
في ذبول قد انطفأ
لو أننا لم يجمعنا الهوى
سألتك
كيف ترى قلبي الحائر
وكيف تعيش فيه المشاعر
لكنت راهبة
أمكث في محرابي أقيم الشعائر
وفي ضراعة الراهبات
أصلي وأدعو
أن يرفع الرب الستائر
أن يجعل لحلمي أرضا
ومصيرا بين المصائر
وما زال الحلم هنا .!

الأربعاء، 17 سبتمبر 2008

ألبوم من آيات الله
















أقوال في الرجل والمراة

لا يليق بالرجل المهذب ان يسأل امرأة عن سنها ... ابتسم لزوجتك تجدها رهن اشارتك ... أبغض الرجال عند النساء : البخيل والجبان ... أحسن الرجال حظا مع النساء هو الرجل القادر عن الاستغناء عنهن ... إذا شكا لك شاب من قسوة إمرأة فأعلم ان قلبه بين يديها ... إذا كان جمال الرجل يجذب بعض النساء فإن معظمهن يبحثن في الرجل عن رجولته لا عن جماله ... إذا ميز الرجل المرأة بين جميع النساء فذلك هو الحب واذا اصبح النساء جميعا لا يغنين الرجل ما تغنيه امرأة واحده فذلك هو الحب ... إذا ضجر الرجل ينبغي اغراؤه ...وإذا ضجرت المرأة ينبغي إمساكها ... إذا ابتسمت المرأة للرجل في الطريق جرى خلفها وإذا ابتسم الرجل للمرأة تمنت أن يجري خلفها ... إذا أخفق الرجل بالحب تمنى أن يعيش معها طوال حياته وإذا اخفقت المرأة بالحب تزوجت أول رجل تلقاه ... إذا أخطأ الرجل فإنه يندم وإذا أخطات المرأة فإنها تقول :آسفة ! ... إذا رأيت رجلا يفتح باب سيارة زوجته فاعلم إن أحدهما جديد ... إذا خسر الرجل صديقه لأجل امرأة فانه يخسر المرأة والصديق معا ... اذا كــذب الرجل فإن ألف امرأة سوف تصدقه واذا كذبت المرأة فلن تجد من يصدقها ... اذا اردت ان تكون محظوظا عند النساء فداعب المرأة كالطفلة والطفلة كالمرأة ... اذا احب الرجل امرأة سقاها من كــأس حنانه واذا احبت امراة رجلا اظمأته دائما الى شفتيها ... اذا فقد الرجل المرأة التي يهواها فانه يصعب عليه ان يجد غيرها بسهولة ... اذا احب الرجل اظهر حبه دون ابطاء اما المرأة فبعكسه تماما ... اذا احب الرجل اصبح له عشر عيون واذا احبت المراة اصبح لها الف لسان !! : اذا تكلم الرجل حاول ان يكون منطقيا اما المراة فتحاول ان تكون جذابة ... اذا توقف الرجل عن مغازله المرأة انكسر قلبها ... اسعد رجل في العالم هو ذلك الذي يكون الاول بقلب المرأة ... اعتقد ان الرجال اقل كذبا من النساء باستثناء ساعة يغازلونهن فيها ... اغبى انواع الرجال الذي يقوم على حب امرأة لا تحبه ... اكثر ما تخشاه المراة من الرجل هو صمته واكثر ما يخشاه الرجل من المرأة كــلامها ... التملك بالنسبة للرجل نهاية لكنه للمراة بداية .. . الحب خريف الرجل وربيع المرأة ... الحب يستأذن المرأة لدخول قلبها اما الرجل فإنه يدخله مسرعا ... الرجال يحبون قليلا وغالبا والنساء يحببن كثيرا ونادرا ... الرجال يقولون العلم قوة والنساء يقلن الجمال سلطان ... الرجال تفهمهم النساء ولكن النساء لا يفهمهن الا النساء ... الرجال منذ القدم يسألون والنساء يدلين باجابات كاذبه ومع ذلك لم يتعلم الرجال بعد ... الرجال يطاردون والنساء يصطدن ... الرجال يفعلون اي شيء لاثارة المرأة الجميلة والنساء يفعلن أي شيء لاثارة الرجل غير المتزوج ... الرجل في حبه يحب ان يعلم ما تفعله المرأة في حين تحب ان تنسى المرأة كل ما تفعله ... الرجل الذي لا يغفر للمرأة هفواتها .. لا يتمتع بفضائلها ... الرجل المثقف جدا هو الذي وجد شيئا اكثر اثارة للاهتمام من النساء ... الرجل رجل في بعض الاوقات والانثى انثى في كل الاوقات ... الرجل الذي لا يعرف نواحي القوة فيه هدف سهل للمرأة التي لا تعرف نواحي الضعف فيه ... الرجل له مصباح هو الضمير والمرأة لها نجم هو الامل فالمصباح يهدي والامل ينجي ... الرجل الذي تهابه الرجال تحبه النساء ... الرجل جذع الشجرة وسوقها واوراقها اما المرأة فهي ثمارها ... الرجل باخلاقه لا بماله والمرأة باخلاقها لا بجمالها ... الرجل هو الذي يتصدى للفهد ويخاف من المرأة ... الرجل لا يولع الا بالمرأة التي تحترم نفسها وتميز بين الطبع والتصنع ... الرجل عبارات نثرية والمرأة قصائد واشعار خلابة والفتاة رؤوس اقلامهم ... الرجل يفكر ثم يقرر والمرأة تقرر ثم تفكر ... الرجل يخفي خيانته وراء ابتسامته والمرأة تخفيها وراء دموعها ... الرجل ارجوحة بين ابتسامة المرأة ودموعها ... الرجل القوي هو الذي ُيخضع المرأة لارادته دون ان يأمرها بذلك ... الرجل يظل جاهلا بالصفات التي يكرهها في المرأة حتى يتزوج ... الرجل الذي لا يغتفر عيوب المرأة هيهات ان ينعم بحبها ... الرجل الساذج هو الذي يطلب من المرأة ان تحبه . اما الرجل المجرب فهو الذي يجعل المرأة تحبه ... الرجال يصنعون عظائم الامور هذه حقيقة لكن النساء يصنعن الرجال هذه حقيقة ننساها دائما .

أسماء المرأة

أسماء غريبة المــــرأة
الربـحـلة : المرأة إذا كانت ضخمة وفي اعـتـدال . السبحـلة : المرأة إذا زادت ضخامتها ولم تـقـبح . الجـاريـة : المرأة إذا كانت طويلة وسـبـطـة . الوضيئة : المرأة التي بها مسحـة من الجمال . العـيطبـول : المرأة الطويلة العـنـق في اعـتـدال وحـسن . الغـانـيـة : المرأة اذا استـغـنت بجمالها عـن الزينة . الوسيـمة : المرأة اذا كان جسدها ثابتاً كأنها رسمت به . القسيـمـة : المرأة صاحبة الحظ الوافر من الحسن . الرعـبـوبة : المرأة اذا كانت بيضاء اللون رطبة . الزهــراء : المرأة التي يميل بياضها إلى صفرة كلون القمر والبـدر . الدعـجــاء : المرأة شـديـدة سـواد العـين مع سعـة المقـلة . الـشـنـبـاء : المرأة رقيقة الاسنان المستوية الحسنة . الخــود : المرأة الـشـابة حسنة الخـلـق . الممـلـودة : المرأة اذا كانت دقـيـقـة المحـاسـن . الخرعـبـة : المرأة حـسـنـة الـقـد .. وليـنة العـصب . المبـتـلة : المرأة التي لم يركـب لحمها بعـضه بعـضا . الهـيـفـاء : المرأة اذا كانت لطيفة البـطن . الممشوقة : المرأة لـطـيـفـة الخـصر مع امـتـداد القامة . الخـدبجة : المرأة السمـيـنـة الممـتـلـئـة الذراعـيـن والساقين . البرمادة : المرأة السمينة التي ترتـج من سمنها . الرقراقة : المرأة التي كأن الماء يجري في وجهها . الـبـضـة : المرأة اذا كانت رقـيـقـة الجلد وناعـمة البشرة . الـنـظـرة : المرأة اذا رأيت في وجهها نضرة النعـيم . الوهنانة : المرأة اذا كانت بها فـتـور عـند القيام لسمنها . البهنـانة : المرأة اذا كانت طيـبـة الريـح . العـرهـرة : المرأة عـظيمة الخلق مع الجمـال . العـبـقـرة : المرأة المرأة الناعـمة الجميلة . الغـيـداء : المرأة اذا كانت متـثـنـية اللين المتعـمدة له . الرشـوف : المرأة طـيـبـة الـفـم . أنـــوف : المرأة اذا كانت طـيـبتة ريـح الـيــد . الرصوف : المرأة اذا كانت طيـبـة الخـلـوة . الـشـموع : المرأة .. اللعـوب .. الضحـوك . الفرعــاء : المرأة اذا كانت تامـة الـشعـر . الدخيـمة : المرأة اذا كانت منخـفـضة الصوت . العـروب : المرأة اذا كانت محبة لزوجها .. المتـحـبـبـة إليـه . الـنـوار : المرأة اذا كانت نـفـورا من الريـبـة . القـذور : المرأة المـتـجـنـبـة الأقـذار . الحصان : المرأة الـعـفـيـفـة . البنـون : المرأة كـثيـرة الـولـد . النظور : المرأة قـلـيـلـة الولادة . المذكـار : المرأة التي تـلـد الذكـور فـقـط . المأنـاث : المرأة التي تـلـد الإناث فـقـط . المهـاب : المرأة التي تـلـد مرة ذكـر ومرة أنثى . مقـلات : المرأة التي لا يعـيـش لها ولـد . منجاب : المرأة التي تـلـد الـنجـباء . محمقة : المرأة التي تـلـد الحمقى . الممكـورة : المرأة المطرية الخلق . الـلـدنــة : المرأة الـلـيـنـة الـناعـمة . المقـصد : المرأة التي لا يراها أحـد إلا أعـجبته . الخبرنجـة : المرأة الجارية الحسنة الخلق في استواء . الرجراجة : المرأة الدقـيـقـة الجـلـد . الرتـكـة : المرأة الكـثيرة اللحم . الخـريــدة : المرأة الحـبـيـبـة . الطـفـلة : المرأة الناعـمة المـلـمـس . العـطـبـولة : المرأة طويلة العـنـق . الـبـراقـة : المرأة بيضاء الـثـغـر . الدهثمة : المرأة السـهـلة . العـانـق : المرأة التي لم تـتـزوج . الباهـرة : المرأة التي تـفـوق غـيرها من النـساء في الجمال . الهنانة : المرأة الضاحكة .. المتهللة . الغـيـلم : المرأة الحسناء .. حسنة الخلـق . المتحرية : المرأة حسنة المشية في خيلاء . العيطموس : المرأة الفطنة .. الحسناء . السهلبة : المرأة خفيفة اللحم . العـزيزة : المرأة الغـافـلة عـن الـشر . الرائعــة : المرأة التي تسر كل من ينظر إليها . البلهـاء : المرأة الكـريـمـة . الفيصاء : المرأة الطويلة العـنـق . المجدولة : المرأة الممشوقة . السرعـوفة : المرأة الناعـمة الطويلة . الشموس : المرأة التي لا تطمع الرجال في نفـسها

الخميس، 21 أغسطس 2008

من هنا وهناك

عندما تذهب للنوم‎ تذكر أن تنام‎ !
كل صحوٍ خارج النوم‎ حرام‎ !
وخذ الفرشاة والمعجون واغسل‎..
ما تبقى بين أسنانك من بعض الكلام‎ !
(أحمد مطر)
****************************************
أي شئ في العيد أهدي إليك .. يا ملاكي وكل شئ لديك !
أسواراً أم دملج من نضار .. لا أحب القيود في معصميك !
أم وروداً و الورد أجمله عندي .. الذي نشقت من خديك !
أم عقيقا كمهجتي يتلظى .. و العقيق الثمين في شفتيك !
ليس عندي شئ أعز من الروح .. و روحي مرهونة في يديك !
(إيليا أبو ماضي)
****************************************
إعلم أن الموت حق والحياة باطله..
والمرء لايعيش مهما عاش إلا ليموت !
وكل صرخة مصب نهرها السكوت..
وأروع النجوم هاتيك التي تضيء درب القافلة !
حين يغطي العشب ذكرياتنا وتشهق المأساة في البيوت!
" (الفيتوري ) . . . . .
****************************************
" البلاد البعيدة والأغنيات
وجحيم الجهات
وفتى ضارب في القصيدة
مستأصلاً مايخط النجاة
لم يمت رغم قتل الحياة
وجهل السفائن .....
لكنما قيل.... مات !! "
(محمد جبر الحربي) . . . . .

الثلاثاء، 12 أغسطس 2008

انا وليلى ... كاملة

دع عنك لومي واعزف عن ملامات
إني هويت سريعاً من معاناتي
ما حرم الله حباً في شريعته
بل بارك الله أحلامي البريئات
انا لمن طينة والله أودعها
روحاً ترف بها عذب المناجاة
دع العقاب ولا تعذل بفاتنة
ما كان قلبي نحيت في حجارات
إني بغير الحب أخشاب يابسة
إني بغير الهوى أشباه أموات
إني لفي بلدة أمسى بسيرها
ثوب الشريعة في مخرق عاداتي
يا للتعاسة من دعوى مدينتنا
فيها يعد الهوى كبرى الخطيئات
نبض القلوب مورق عن قداستها
تسمع أحاديث أقوال الخرافات
عبارة علقت في كل منعطف
أعوذ بالله من تلك الحماقات
عشق البنات حرام في مدينتنا
عشق البنات طريق للغوايات
إياك أن تلتقي يوماً بامرأة
إياك إياك أن تغري الحبيبات
إن الصبابة عار في مدينتنا
فكيف لو كان حبي للأميرات
سمراء ما حزني عمراً أبدده
ولكن عاشق والحب مأساتي
الصبح أهدى إلى الأزهار قبلته
والعلقم المرقد أمسى بكاساتي
يا قبلة الحب يا من جئت أنشدها
شعراً لعل الهوى يشفي جراحاتي
ذوت أزهار روحي وهي يابسة
ماتت أغاني الهوى ماتت حكاياتي
ماتت بمحراب عينيك ابتهالاتي
واستسلمت لرياح اليأس راياتي
جفت على بابك الموصود أزمنتي
ليلى وما أثمرت شيئاً نداءاتي
أنا الذي ضاع لي عامان من عمري
وباركت همي وصدقت افتراضاتي
عامان ما رف لي لحن على وتر
ولا استفاقت على نور سماواتي
اعتق الحب في قلبي وأعصره
فأرشف الهم في مغبرّ كاساتي
وأودع الورد أتعابي وأزرعه
فيروق شوكاً ينمو في حشاشاتِ
ما ضر لو عانق النيروز غاباتي
أو صافح الظل أوراقي الحزينات
ما ضر لو أن كفا منك جاءتنا
بحقد تنفض آلامي المريرات
سنين تسع مضت والأحزان تسحقني
ومت حتى تناستني صباباتي
تسع على مركب الأشواق في سفر
والريح تعصف في عنف شراعات
طال انتظاري متى كركوك تفتح لي
درباً إليها فأطفي نار آهاتي
متى ستوصلني كركوك قافلتي
متى ترفرف يا عشاق راياتي
غداً سأذبح أحزاني وادفنها
غداً سأطلق أنغامي الضحوكات
ولكن نعتني للعشاق قاتلتي
إذا أعقبت فرحي شلال حيرات
فعدت أحمل نعش الحب مكتئباً
أمضي البوادي وأسماري قصيداتي
ممزق أنا لا جاه ولا ترف
يغريكِ فيَّ فخليني لآهاتي
لو تعصرين سنين العمر أكملها
لسال منها نزيف من جراحاتي
كل القناديل عذب نورها وأنا
تظل تشكو نضوب الزيت مشكاتي
لو كنت ذا ترف ما كنت رافضة
حبي... ولكن عسر الحال مأساتـي
فليمضغ اليأس آمالي التي يبست
وليغرق الموج يا ليلى بضاعاتي
عانيت لا حزني أبوح به
ولست تدرين شيئاً عن معاناتي
أمشي وأضحك يا ليلى مكابرةً
علّي أخبي عن الناس احتضاراتي
لا الناس تعرف ما خطبي فتعذرني
ولا سبيل لديهم في مواساتي
لاموا افتتاني بزرقاء العيون ولو
رأوا جمال عينيك ما لاموا افتتاناتي
لو لم يكن أجمل الألوان أزرقها
ما اختاره الله لوناً للسموات
يرسو بجفني حرمان يمص دمي
ويستبيح إذا شاء ابتساماتي
عندي أحاديث حزنٍ كيف أسطرها
تضيق ذرعاً بي أو في عباراتي
ينزّ من حرقتي الدمع فأسأله
لمن أبثّ تباريحي المريضات
معذورة أنتِ إن أجهضت لي أملي
لا الذنب ذنبك بل كانت حماقاتي
أضعت في عرض الصحراء قافلتي
فمضيت أبحث في عينيك عن ذاتي
وجئت أحضانك الخضراء منتشياَ
كالطفل أحمل أحلامي البريئاتِ
أتيت أحمل في كفيّ أغنيةً
أجترها كلما طالت مسافاتي
حتى إذا انبلجت عيناك في أفق
وطرز الفجر أيامي الكئيباتِ
غرست كفك تجتثين أوردتي
وتسحقين بلا رفق مسراتي
واغربتاه... مضاعٌ هاجرت سفني عني
وما أبحرت منها شراعاتي
نُفيت واستوطن الأغراب في بلدي
ومزقوا كل أشيائي الحبيبات
خانتك عيناك في زيف وفي كذب
أم غرّك البهرج الخداع مولاتي
توغلي يا رماح الحقد في جسدي
ومزقي ما تبقى من حشاشاتي
فراشة جئت ألقي كحل أجنحتي
لديك فاحترقت ظلماً جناحاتي
أصيح والسيف مزروع بخاصرتي
والغدر حطم آمالي العريضات
هل ينمحي طيفك السحري منى خلدي؟
وهل ستشرق عن صبح وجناتي
ها أنت أيضاً كيف السبيل إلى أهلي؟
ودونهم قفر المفازات
كتبت في كوكب المريخ لافتةً
أشكو بها الطائر المحزون آهاتي
وانت أيضاً ألا تبّت يداكِ
إذا آثرتِ قتلي واستعذبت أنّاتي
من لي بحذف اسمك الشفاف من لغتي
إذاً ستمسي بلا ليلى حكاياتي

مع بانت سعاد

بانت سعاد
بانَتْ سُــعادُ فقَلْبِي اليــومَ مَتْبُولُ
مُتَيَّـمٌ إثْرَهــا لَم يُفْـدَ مَكْبـولُ
وما سعادُ غَــدَاةَ البَيْنِ إذ رَحَلُــوا
‍ إلا أَنُّ غَضِيـضُ الطَّرْفِ مَكْحـولُ
هيفــاءُ مُقْبِلَـــةً عَجْزَاءُ مُـدْبِرَةً
لا يُشْـتَكَى قِصَرٌ مِنهـا ولا طـولُ
تَجْلو عَوَارِضَ ذي ظَلْمٍ إذا ابتَسَـمَتْ
كأنَّـهُ مُنْهَــلٌ بالرَّاحِ مَعلُــولُ
شُجَّتْ بِــذِي شَبمٍ مِن مــاءِ مَعْنِيَةٍ
صافٍ بـأَبْطَحَ أَضْحى وَهْوَ مَشمُولُ
تَنْفِي الرِّيَــاحُ القَــذَى عَنهُ وأَفْرَطُهُ ‍
مِن صَوْبِ سـارِيَةٍ بِيضٌ يَعَـاليـلُ
أَكْــرِمْ بها خُلَّةً لـو أَنَّهَــا صَدَقَتْ
‍ مَوعودَهـا أَو لَو انَّ النُّصْحَ مَقبولُ
لكنَّهَـــا خُلَّةٌ قَد سِيطَ مِن دَمِهَــا
‍ فَجْـعٌ وَوَلْـعٌ وإخلافٌ وتَبديـلُ
فما تدومُ على حـالٍ تكونُ بِهـــا
‍ كَمـا تَلَوَّنُ في أثـوابِهـا الغـولُ
ولا تَمَسَّـكُ بالعَهدِ الــذي زَعَمَتْ
إلا كَما يُمسِـكُ المـاءَ الغَرابيـلُ
فلا يَغُرَّنْكَ مـــا مَنَّتْ وَما وَعَدَتْ
‍ إنَّ الأَمـانِيَّ والأحـلامَ تَضليـلُ
كــانَت مَواعيـدُ عُرْقوبٍ لها
مَثَلا ومـا مَواعيدُهـا إلا الأَبـاطيـلُ
أرجو وآمُــلُ أنْ تَدنو مَوَدَّتُهــا
وما اخَـالُ لدينـا مِنكِ تَنويــلُ
أمسَتْ سُــعادُ بأرضٍ لا يُبَلِّغُهــا
إلا العِتـاقُ النَّجِيباتُ المَـرَاسـيلُ
ولَنْ يُبَلِّغَهَـــا إلا غُـــذَافِرَةٌ لها
على الأيـنِ اِرْقـالٌ وتَـبْغيـلُ
مِن كُـلِّ نَضَّاخَةِ الذِّفْرَى إذا عَرِقَتْ
عُرْضَتُهَا طامِسُ الأعـلامِ مَجهـولُ
تَرمِي الغُيُـــوبَ بِعَيْنَيْ مُفْرَدٍ لَهِقٍ ‍
إذا تَـوَقَّـدَتِ الحَـزَّازُ والمِيــلُ
ضَخْمٌ مُقَلَّدُهـــا فَعْمٌ مُقَيَّدُهــا
‍ في خَلْقِها عَن بَناتِ الفَحْلِ تَفْضِيـلُ
غَلْبـاءُ وَجْنـاءُ عَلْكــومٌ مُذَكَّرَةٌ
في دَفِّـهَا سَـعَـةٌ قُدَّامَـهَا مِيـلُ
وجِلْدُهــا مِن أُطُومٍ لا يُؤَيِّسُــهُ
طَلْـحٌ بضـاحِيَـةِ المَتْنَيْنِ مَهْـزولُ
حَرْفٌ أَخُوهـا أَبُوهــا مِن مُهَجَّنَةٍ
وعَمُّـهَا خالُـهَا قَوْدَاءُ شِـمْلِيـلُ
يَمشِي القُرَادُ عليهـــا ثُمَّ يُزْلِقُـهُ ‍
مِنهـا لِبَـانٌ وأَقْـرَابٌ زَهَـالِيـلُ
عَيْرَانَـةٌ قُذِفَتْ بالنَّحْـضِ عن عُرُضٍ
مِرْفَقُهَـا عَن بَنَـاتِ الزُّورِ مَفْتُـولُ
كـأنمـا فـاتَ عَيْنَيْهـا ومَذْبَحَهـا
مِنْ خَطْمِهَـا ومِنَ اللَّحْيَيْنِ بِرْطِيـلُ
تَمُرُّ مِثلَ عَسِـيبِ النَّخلِ ذَا خُصَـلٍ
في غَـارِزٍ لَم تُخَـوِّنْـهُ الأَحاليـلُ
قَنْـوَاءُ في حَرَّتَيْهَــا للبَصِيرِ بِهــا ‍
عَتَقٌ مُبِينٌ وفي الخَــدَّيْنِ تَسْـهِيلُ
تُخْدِي على بَسَــرَاتٍ وَهِيَ لاحِقَـةٌ
‍ ذَوَابِـلٌ مَسُّـهُنَّ الأرضَ تَحْلِيـلُ
سُمْرُ العَجَاياتِ يَتْرُكْنَ الحَصَى زِيَمَــا
لَم يَقِهِـنَّ رُؤوسَ الأَكْـمِ تَنْعِيـلُ
كَــأَنَّ أَوْبَ ذِرَاعَيْهــا إذا عَرِقَتْ ‍
وقَــدْ تَلَفَّعَ بالكُـورِ العَسَاقِيـلُ
يَومَــاً يَظَلُّ بِهِ الحِرْبَــاءُ مُصْطَخِدَاً
كَــأَنَّ ضَاحِيَهُ بالشمسِ مَمْلُـولُ
وقالَ للقَوْمِ حَـادِيهِم وَقَــدْ جَعَلَتْ
وُرْقَ الجَنَادِبِ يَرْكُضْنَ الحَصَى قِيلُوا
شَدَّ النَّهَــار ذِرَاعَــا عَيْطَلٍ نَصِفٍ
‍ قامَتْ فَجَاوَبَـهَـا نُكْدٌ مَثَاكِيــلُ
نَوَّاحَةٌ رِخْوَةُ الضَّبْعَيْـنِ ليـس لهــا
لَمَّا نَعَى بِكْرَهَـا النَّاعُونَ مَعْقُــولُ
تَفْرِي اللُّبَانَ بِكَفَّيْهـــا ومَدْرَعُهـا
مُشَـقَّقٌ عَن تَرَاقِيهـا رَعَـابِيــلُ
تَسعَى الوُشَـاةُ جَنَـابَيْهَا وقَوْلُهُــمُ ‍
اِنَّكَ يـا ابنَ أبي سُـلْمَى لَمَقْتُـولُ
وقالَ كُــلُّ خَلِيـلٍ كُنْتُ آمُلُــهُ
لا أُلْهِيَنَّـكَ إني عنــك مَشـغُولُ
فقُلتُ خَلُّـوا سَـبيلِي لا أبا لَكُــم ‍
فَكُـلُّ ما قَـدَّرَ الرَّحمَنُ مَفعُــولُ
كُلُّ ابْنِ أُنْثَى واِنْ طالَتْ سَـــلامَتُهُ
‍ يومـاً على آلَـةٍ حَدْبَاءَ مَحمُـولُ
أُنْبِئْتُ أَنَّ رسُـــولَ اللهِ أَوْعَـدَنِي
والعَفْوُ عندَ رَسُـولِ اللهِ مَأْمُــولُ
وقَدْ أَتَيْـتُ رَسُــولَ اللهِ مُعْتَـذِرَاً
والعُذْرُ عندَ رَسُـولِ اللهِ مَقْبُــولُ
مَهْلا هَدَاكَ الذي أَعْطَـاكَ نَافِلَةَ
الـ قُرْآنِ فيهـا مَوَاعِيـظٌ وتَفْصِيـلُ
لا تَأْخُذَنِّي بـأَقْوالِ الوُشَــاةِ ولَمْ ‍
أذْنِبْ وقَد كَثُرَت فِيَّ الأَقـاوِيـلُ
لَقَد أَقُومُ مَقَامَـاً لَو يَقُــومُ بِــهِ
أرى وأَسـمَعُ ما لَم يَسـمَعِ الفِيلُ
لَظَـلَّ يَرْعُدُ إلا أَنْ يَكــونَ لَــهُ
مِنَ الرَّسُـولِ بـإذنِ اللهِ تَنْوِيــلُ
حَتَّى وَضَعْتُ يَمَيني لا أُنـــازِعْـهُ
في كَفِّ ذِي نَغَمَـاتٍ قِيلُهُ القِيـلُ
لَــذَاكَ أَهْيَبُ عِندي إذ أُكَـلِّمُـهُ ‍
وقِيـلَ اِنَّكَ مَنْسُـوبٌ وَمَسـؤُولُ
مِن خادِرٍ مِن لُيُوثِ الاسْدِ مَسْــكَنُهُ
مِنْ بَطْن عَثَّـرَ غِيـلٌ دُونَهُ غِيـلُ
يَغْدُو فَيُلْحِمُ ضِرْغامَيْنِ عَيْشُـهُمَــا
لَحْمٌ مِنَ القَـومِ مَعـفُورٌ خَرَاديـلُ
إذا يُســـاوِرُ قِرْنَاً لا يَحِلُّ لَــهُ
أَنْ يَتْرُكَ القِـرْنَ إلا وَهْـوَ مَغلُـولُ
مِنهُ تَظَلُّ سِــبَاعُ الجَوِّ ضــامِرَةً ‍
ولا تَمَشَّـى بِوَادِيــهِ الأرَاجِيـلُ
ولا يَـزَالُ بِـوَادِيهِ أخُــو ثِـقَةٍ ‍
مُطَرَّحَ البَزِّ والدَّرْسَــانِ مَأكُـولُ
إنَّ الرَّسُولُ لَسَيْفٌ يُسْتَضَــاءُ بِهِ
مُهَنَّـدٌ مِن سُيوفِ اللهِ مَسْــلُولُ
في فِتْيَةٍ مِن قُرَيْـشٍ قالَ قـائِلُهُـم ‍
بِبَطْنِ مَكَّــةَ لمَّـا أَسـلَمُوا زُولُوا
زالُوا فما زالَ أَنْكَاسٌ ولا كُشُــفٌ ‍
عِنـدَ اللقـاءِ ولا مِيـلٌ مَعَازِيـلُ
شُمُّ العَرَانِينِ أَبْطَــالٌ لَبُوسُــهُمُ ‍
مِن نَسْجِ دَاوُدَ فِي الهَيْجا سَرَابِيـلُ
بِيضٌ سَوَابِغُ قَد شُكَّتْ لَهَا حَلَــقٌ ‍
كأنَّهـا حَلَقُ القَفْعــاءِ مَجدُولُ يَ
مشُونَ مَشْيَ الجِمَالِ الزُّهْرِ يَعصِمُهُم
ضَرْبٌ إذا عَرَّدَ السُّـودُ التَّنابِيـلُ
لا يَفرَحُونَ إذا نـالَتْ رِمـاحُهُـم
قَوْمَـاً ولَيسـوا مَجَازِيعَاً إذا نِيلُوا
لا يَقَـعُ الطَّعْنُ إلا في نُحُورِهِــمُ
وما لَهُم عن حِيَاضِ المَوتِ تَهلِيـلُ
بانت سعاد ... في مدح الرسول


هذه هي القصيدة العصماء التي أتى بها كعب بن زهير بن أبي سلمى رسول الله صلى الله عليه وسلم، مسلمًا وتائبًا عَمَّا كان منه من هجاء للمسلمين، وقد عرفت تلك القصيدة في تاريخ الأدب العربي بـ"البردة" لأن الرسول –عليه الصلاة والسلام- عندما سمعها استحسنها وخلع على كعبٍ بردته لتكون وسامًا لكعب على قصيدته التي أصبحت مَعلمًا، نحاول في عجالة استعراض أهميتها وأثرها:

1 - قصيدة "بانت سعاد" تكتسب أهميتها من ملابساتها التاريخية بما يفوق قيمتها الفنية التي لا نشكك فيها بالطبع، ولكنها تندرج في إطار القوالب العامة لقصائد الشعر الجاهلي؛ حيث حملت من أغراضه الغزل والنسيب والوصف والحماسة والمدح والاعتذار والحِكَم والأمثال، ومن ملامحه فخامة الألفاظ وقوة الجرس الموسيقي، وتسودها ملامح الحياة الصحراوية فترى فيها الرياح والرمال والجمال والسيوف. وهنا ملاحظة لطيفة وهي أن مؤرخي الشعر العربي يقولون: إن الشعر العباسي كان شعرًا نباتيًّا لما فيه من وصف الورود والخمائل والرياحين والبساتين، بينما الشعر الجاهلي كان حيوانيًّا؛ لما يكثر فيه من ذكر الخيول والجمال والظباء والكلاب..إلخ. ويكفي أن تعلم أن هذه القصيدة التي يبلغ عدد أبياتها ستين بيتًا كان نصيب الإبل منها عشرين بيتًا أي الثُلث، فإذا أضفنا ما ذكر فيها من حيوانات أخرى -كالفيل والأسد والظبي وغيرها- لكانت قصيدة "بانت سعاد" مصداقًا لهذه المقولة.. كما ننوه بأن هذه القصيدة على وزنٍ من أكثر الأوزان شيوعًا عند شعراء الجاهلية وصدر الإسلام وهو بحر البسيط ووزنه (مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن) وقد نظم الشهابي هذا الوزن بقوله:"إذا بسطت يدي أدعو على فئةٍ .. لاموا عليك عسى تخلوا أماكنهم .. مستفعلن فاعلن مستفعلن فعلن .. فأصبحوا لا ترى إلا مساكنهم".

2 - قبل أن نتكلم عن تأثير القصيدة، نتكلم عن تأثرها. فإن "بانت سعاد" تمثل نمط القصيدة الجاهلية، كما أنها متأثرة أيضًا بصورة مباشرة بعدد من قصائد الشعراء السابقين والمعاصرين لكعب بن زهير فللأعشى قصيدة يقول مطلعها: بانت سعاد وأمسى حبلها رابا .. وأحدث النأي لي شوقًا وأوصابا. وللنابغة الذبياني قصيدة يقول فيها: بانت سعاد وأمسى حبلها انجذما.. واحتلت الشرع فالأجزاع من إضما. ولطفيل الغنوي لامية يصف فيها محبوبته "شماء" بصفاتٍ تتطابق مع صفات سعاد كعب حيث يقول:

هل حبل شماء قبل البين موصول .. أم ليس للصرم عن شماء معدول

إذ هي أحوى من الربعي حاجبه .. والعين بالإثمد الحاري مكحول

إن تمسِ قد سمعت قيل الوشاة بنا .. وكل ما نطق الواشون تضليل

فما تجود بموعود فتنجزه .. أم لا فيأسٌ وإعراض وتجميلُ

ولا نريد الاسترسال في هذا الميدان الذي تكثر فيه الشواهد؛ لأن التأثير المتبادل بين شعراء العصر الواحد ظاهرة محسوسة تمليها طبائع الأمور؛ حيث تتشابه البيئة وتشترك التجارب وتفرض الأوزان والقوافي صبغتها على الموضوعات.

3 - "بانت سعاد" تتفرد بين فرائد الشعر العربي بما أحدثته من تأثير على مر العصور. وظهر هذا التأثير في حرص عشرات الشعراء، إما على معارضة القصيدة أو الاستفادة من صورها أو ألفاظها حتى تكونت مكتبة شعرية وافرة وثرية بتأثير قصيدة كعب. ومن أشهر قصائد المدائح النبوية التي عارضت "بانت سعاد" لامية الحميدي التي مطلعها:

بانت سُليمى ففكر الصب مشغول . . وقلبه من لظى الهجران مشغول
ولامية عبد الرحمن بن حسن:

لي في الهوى مذهبٌ ما عنه تحويل .. وما لحبي تغيير وتبديل

ولامية النابلسي:

هل في البروق عن الأحباب تعليل .. لا والذي ماله في الحكم تعليلُ

أما أشهر هذه المعارضات فهي لامية البوصيري التي يقول مطلعها:

إلى متى أنت باللذات مشغول وأنت عن كل ما قدمت مسئول

فقد أشار في قصيدته إلى أنه يعارض بها قصيدة كعب، وأنه وإن وازن بها قوله فإنها لا تعادله في حسنه ولا تناظره، إلا كما تناظر المثاقيل ما يوزن بها من الدر، وهذا معنى جميل لم يسبقه إليه أحد إذ يقول:

لم أنتحلها ولم أغصب معانيها .. وغير مدحك مغصوب ومنحول

وما على قول كعبٍ أن توازنه .. فربما وازن الدرَّ المثاقيلُ

وهل تعادله حسنًا ومنطقها .. عن منطق العرب العرباء معدول

ثم يقول بعد هذه الأبيات: إنه لما كان غرضهما واحدًا -وهو مدح الرسول (ص)- فلا بأس من أن يغلبه كعب، فهو إنما يقفو أثره للبركة التي نالته بسببها؛ حيث استحق بها عفو الممدوح وصان بها دمه:

وحيث كنا معًا نرمي إلى غرضٍ .. فحبذا ناضلٌ منا ومنضولُ

إن أقف آثاره إني الغداة بها .. على طريق نجاحٍ منك مدلولُ

لما غفرت له ذنبًا وصنت دمًا .. لولا ذمامك أضحى وهو مطلولُ

رجوت غفران ذنبٍ موجبٍ تلفي .. له من النفس إملاءٌ وتسويل

4 – هناك أيضًا من هذه الألوان التأثير العلمي في ميدان الأدب والثقافة الإسلامية، ويتمثل في المؤلفات التي خصصت على مر العصور لشرح قصيدة "بانت سعاد" والتي بلغت عددًا كبيرًا تناثرت وتفرقت في مكتبات العالم بين المخطوط والمطبوع، ولم يبق منه سوى الذكر. على أية حال؛ فالمتوافر الآن من هذه الشروح حوالي خمسين، اختلفت في منطلقها ومنظورها إلى القصيدة؛ فمنها الشروح اللغوية مثل شرحِ السكري وشرح الخطيب التبريزي وشرح الأنباري وغيرها... والشروح النحوية كشرح البغدادي وشرح ابن هشام وغيرهما ... والشروح الأدبية وأهمها شرح السيوطي المسمى "كنه المراد في بيان بانت سعاد" وشرح جمال الدين بن هشام، ثم الشروح التي جنحت إلى النهج الصوفي مثل شرح الشيخ القدسي "الإسعاد في تحقيق بانت سعاد" وكذلك شرح محمد القاري وغيرهما... ولكم أن تتخيلوا حجم ما أضافته هذه الشروح للمكتبة العربية من مسائل وشواهد وآراء.

5 – من الأثر الشعري للقصيدة نجد، بالإضافة للمعارضة، تشطير أبيات القصيدة وتخميسها، ومن التشطير قول الشاعر:

بانت سعاد فقلبي اليوم متبول .. مدله حائرٌ والعقل معقول

معذبٌ في هواها هائمٌ دنِفٌ .. متيمٌ إثرها لم يفد مكبولُ

ومن التخميس قول الشاعر:

قلبي على حب من أهواه مجبول .. ونقل شوقي لدى العشاق مقبول

يا لائمي خلني فالعقل مخبول … .. بانت سعاد فقلبي اليوم متبول

متيمٌ إثرها لم يفد مكبول
فإذا انتقلنا إلى الطرائف الأدبية والمُلح الشعرية نجد العديد من أرباب الفنون قد وظفوا القصيدة لنظم علومهم؛ فعلى سبيل المثال نظم بعض علماء مصطلح الحديث:

يا من حديث غرامي في محبتهم .. مسلسل وفؤادي منه معلولُ

حبي صحيحٌ ومقطوعٌ به ألمي .. عشقي حديثٌ قديم فيك منقول

ونظم بعض علماء النحو:

إن ميزوني بعطفٍ فهو بغيتهم .. وإن هم خفضوا دمعي فمحمول

هم عرفوني وكان الحال نكرني .. فكيف أصرف وجدي وهو معدولُ

وهناك من استعرض سور القرآن الكريم من خلال لامية معارضةٍ لكعب فكان مما قال:

تجمعوا زمرًا في كل واقعةٍ .. إلى القتال وجيش الكفر مخذولُ

وبالحديد فكم أبدوا مجادلةً .. للكافرين وسيف البغي مفلول

تبارك الله سبحان الإله لقد .. وافاه بالنصر عند الصف جبريلُ

والحقيقة أن التوسع في ذكر الأمثلة يحتاج إلى مجلدات، ولكن لا يفوتني هنا -من باب الدعابة – أن أنقل للمشاهد مثالاً لقصيدة لامية شطر فيها "الخفاجي" "بانت سعاد" وحشد في تشطيره ألفاظًا معجميةً غريبة فكان مما قال :

ولن يبلغها إلا عذافرةٌ صلخدمٌ عسلٌ سجحاء عيهول

قصية شيظمٌ علطوس ساهمةٌ لها على الأين إرقالٌ وتبغيلُ

غلباء وجناء علكوم مذكرةٌ عرفاس عرمس ما في اللحم ترهيل

هرجاب مائرة الضبعين عجلزةٌ في خلقها عن بنات الفحل تفضيل

6 – هناك شبهة مثارة حول العاطفة الدينية والروح الإسلامية لكعب بن زهير ومصدر إثارتها سببان: الأول المقارنة بينه وبين سائر شعراء الرسول -صلى الله عليه وسلم- كحسان بن ثابت وعبد الله بن رواحة رضي الله عنهما وهذه مقارنة غير منصفة لكعب، فهؤلاء من أصحاب السبق والصحبة أسلموا مبكرًا واقتربوا من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وصاحبوه طويلا وشهدوا مواقع الإسلام الكبرى وعاصروا نزول القرآن وأنشدوا الكثير من الأشعار التي تؤرخ لعصر النبوة، كانت العقيدة روحها، أما كعب فقد تأخر إسلامه إلى ما بعد الفتح، فلم ينل مثل ما نالوه من الشرف والرفعة، ولم يُتح له أن يسهم مثلما أسهموا بشعرهم في الدفاع عن الإسلام وبيان مبادئه.

أما السبب الثاني لهذه الشبهة فهو أن هؤلاء النقاد يحكمون على كعب فقط من خلال لاميته "بانت سعاد" بينما الرجل له أشعار أخرى تؤكد عاطفته الدينية؛ فهو القائل:

فأقسمت بالرحمن لا شيء غيره .. يمين امرئٍ برٍ ولا أتحللُ

لأستشعرن أعلى دريسي مسلمًا .. لوجه الذي يحيي الأنام ويقتل

ويقول:

أعلم أني متى ما يأتني قدري .. فليس يحبسه شحٌ ولا شفقُ

وقوله:

لعمرك - لولا رحمة الله- إنني .. لأمطو بجدٍ ما يريد ليرفعا

كما أن البردة نفسها لا تخلو من تعبيراتٍ ومضامين إسلامية في مواطن عدة على رأسها تكرار وصفه ومناداته للنبي -صلى الله عليه وسلم- وكان مقام الاعتذار والاسترحام يقتضي -ما لم يكن مؤمنًا صادقًا- أن يقول يا سيد العرب أو يا سيد قريش .. ثم انظر إلى حديثه عن القدر في قوله:

كل ابن أنثى وإن طالت سلامته .. يومًا على آلة حدباء محمول
وقوله:

"فكل ما قدر الرحمن مفعول"
وحديثه عن جهاد الصحابة في عدة مواطن منها:

إن الرسول لسيف يُستضاء به.. مُهند من سيوف الله مسلول
وتعرجه على ذكر الهجرة النبوية المباركة بقوله:

في عصبةٍ من قريشٍ قال قائلهم .. ببطن مكة لما أسلموا زولوا
هذه فقط بعض الأدلة على بطلان الشبهة التي تقدح في حسن إسلام كعب بن زهيرٍ رضي الله عنه­.

الأربعاء، 30 يوليو 2008

أبو الطيب المتنبي

أبو الطيب المتنبي
المُتَنَبّي 303 - 354 هـ / 915 - 965 م أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكوفي الكندي، أبو الطيب. الشاعر الحكيم، وأحد مفاخر الأدب العربي، له الأمثال السائرة والحكم البالغة المعاني المبتكرة. ولد بالكوفة في محلة تسمى كندة وإليها نسبته، ونشأ بالشام، ثم تنقل في البادية يطلب الأدب وعلم العربية وأيام الناس. قال الشعر صبياً، وتنبأ في بادية السماوة (بين الكوفة والشام) فتبعه كثيرون، وقبل أن يستفحل أمره خرج إليه لؤلؤ أمير حمص ونائب الإخشيد فأسره وسجنه حتى تاب ورجع عن دعواه. وفد على سيف الدولة ابن حمدان صاحب حلب فمدحه وحظي عنده. ومضى إلى مصر فمدح كافور الإخشيدي وطلب منه أن يوليه، فلم يوله كافور، فغضب أبو الطيب وانصرف يهجوه. قصد العراق وفارس، فمدح عضد الدولة ابن بويه الديلمي في شيراز. عاد يريد بغداد فالكوفة، فعرض له فاتك بن أبي جهل الأسدي في الطريق بجماعة من أصحابه، ومع المتنبي جماعة أيضاً، فاقتتل الفريقان، فقتل أبو الطيب وابنه محسّد وغلامه مفلح بالنعمانية بالقرب من دير العاقول في الجانب الغربي من سواد بغداد. وفاتك هذا هو خال ضبة بن يزيد الأسدي العيني، الذي هجاه المتنبي بقصيدته البائية المعروفة، وهي من سقطات المتنبي.

الجمعة، 25 يوليو 2008

في قلب المرأة

  • قلب المرأة لؤلؤة يحتاج إلى صياد ماهر.
  • عبقرية المرأة تكمن في قلبها. سقراط
  • المرأة قلعة كبيرة ، إذا سقط قلبها سقطت معه.
  • عندما تبكي المرأة تتحطم قوى الرجل.
  • المرأة تفصح عن الخيانة ، ولكن لا تنساها.
  • المرأة كالعشب التاعم ... ينحني أمام النسيم ، ولكن لا ينكسر للعاصفة.

قالوا في المرأة .. المرأة والرجل

ثانيا : المرأة الرجل
  • أن تعجب المرأة بالرجل ، لابد أن أنه يوجد فيه شيء لاتراه.
  • أن تقول لك امرأة أنها تذوب فيك ، اعلم أن تاريخك هو الذوبان.
  • أن تقول لك ألا تنظر لغيرها ، عليك أن تبحث .. لماذا؟
  • أن تقول لك امرأة صدقني .. صدقها ، لكن بعد دعوتنا لأن نأخذ عزاءك.
  • أن تقول لك امرأة أنه لم يكن قبلك أحد ولن يكون بعدك أحد .. فلا تتفاءل كثيرًا ، فاللحظة عند المرأة أبد.
  • آخر ما يموت في الرجل قلبه ، وفي المرأة لسانها.
  • عيوب المرأة لا تظهر إلا إذا سألتك : لماذا أنت صامت؟
  • أن تبكي أمامك امرأة ليس دليل حساسيتها .. وإنما نشاط الغدد الدمعية.
  • إن أردت أن تجعل من امرأة فينوس ، عليك أن تحذف نون النسوة من اللغة.
  • إن جعلتها فينوس ، تبفى عليك مسئولية إقناعنا.
  • إن أقنعتنا تبقى مسئولية الدولة لبناء أكبر قدر من المؤسسات العقلية.

.......................................................

قالوا في المرأة .. المرأة والمرأة

أولا : المرأة .. والمرأة
  • المرأة أعدى أعداء المرأة.
  • لا يفهم المرأة .. إلا امرأة أخرى .
  • لا يضايق المرأة أنها لا تملك القليل ، ولكن أن ترى أخرى تملك أكثر منها.
  • من السهل أن تصلح بين دولتين ، ومن الصعب أن تصلح بين امرأتين.
  • المرأة لا تثني على المرأة.
  • إذا وُجدت صداقة بين امرأتين .. فاعلم أن اتحاد ضد ثالثة.
  • عندما تُترك امرأتان معا ، فقلما لا تحدثان كارثة.
  • إن أفضل سلاح ضد المرأة ... يبقى امرأة أخرى.
  • أستطيع تخيل تحالفا بين الشيطان والمرأة، لكني لا أتخيله بين امرأتين.
  • إذا اجتمعت امرأتان فقلما يكف حديث ، وإذا اجتمعن ثلاثة فقلما يكف شجار.
  • لو علمت المرأة ما تقول فيها صديقتها، لما وجد على الأرض صديقتان.
  • الحقيقة أن تألق المرأة ليس من أجل رجل ... وإنما من أجل امرأة أخرى.

...........................

الأربعاء، 23 يوليو 2008

المبتدا

المبتدا
ريـقَ الحبيــبِ أخـبرتَ أمـــــــلا
قد داعبَ القلبَ وحسنُه اكتمــلْ

عجيبٌ عمـرٌ قد حــاكى نعيمــــا
سَكِيرَ العـيــنِ والروحِ والأمــــلْ

وأفــاض الهـوى فيـــه غفـــــلةً
أدمى الجفـونَ والقلـبُ ما احتملْ
-
كثُرت أوجــاعُ النـــوى وبـكائـي
مــللٌ جــاورَ فـي جنبِــهِ المـــللْ
-
-
-
=======
-
محمد عرابي إبراهيم
................................................................................................