رسائـل الهــزيمــــة ..
( 1 )
حلمتُ بكَ كثيرا ..
برؤياكَ ... بابتساماتِك
بقلبٍ شغوفٍ للقاء .
فكم تمنيتُ ليلا ،
أُطلقُ جماحَ الخيالِ الجاسر
وأظلُّ أطفو بعذوبةِ حكايات
أنسُجُها من حيرةِ جُرحٍ غائر .
ومن سرِّ المحنةِ في بعادك
يستحيلُ الليلُ جسرا عاثر .
( 2 )
قابلتك ..
أيها الوجهُ الملائكيُّ
تدثرتُ بك من صمتي الأبدي
انتشلني من صخبِ الوجود
هذا أنت ..
أصارعُ بك قسوةَ يومي
وها أنا يطويني العشق
ويلملمُ فيّ الأحلام .
يدُك في يدي ..
لهبٌ يُطفئُ لهبي
سكرةٌ تعلنُ عن حبي .
( 3 )
الحبُّ من وجوهٍ شتى
أحبكَ بكلِّ الوجوه
في احتضارِ سنينٍ مضت
ومولدِ يومٍ آتْ
آمالٌ تطيرُ في حديقتِنا
وعشٌ بنيناهُ مرمريا ،
همهمتْ عليه نسائمُ الربيعِ المنتظر
يا للحلمِ الأكبر !
يرعاهُ النَّجمُ جنينا
( 4 )
إني أراكَ عاقرَ الخُطوة
سلبيُّ المنطق ..
تسافرُ فيكَ فروسيةُ العهدِ القديم
أتذكرُ أمسَ أنْ كنَّا على موعِد
ورضيتَ بالقلبِ العميدِ أن ينكسر
وبالدمعةِ البريئةِ أن تنهمر
فيُبْكيني الزهرُ .. يبكيني النهر ..
يبكيني المقعد .
يا قمريَ الأوحد ..
أتذكرُ غدا بالحلمِ الأسْعد
تدثرُنا من عَرانا
واحتسانا الكاسَ من عرقِ هوانا المجهد
تذكرْ .. يا رجفةَ الندم
يا حرقةَ الألم تذكرْ ..
يا وقفةَ الصنم .
( 5 )
ضاعتْ يا مَن كُنتَ حبيبي أحلامُنا
حامتْ خفافيشُ على قصتِنا
وانتهتْ كتبٌ تتحاكانا
بفصولِ مأساةِ آلافِ العاشقين
وأغلقتْ أستارَها على قبورِهم تصيح
يا لعنةَ الأيام ..
يا كبوةً نطأُها ..
ممزقةٌ أوصالُنا
وكأنّ قيسا وجميلا وكُثَيْرا ..
آخذونا بالأقدام
لنهايةِ الوَجْدِ المحتومة ،
في رسائلِنا المهزومة .
9 من يونيو 1998
هناك تعليق واحد:
صح لسانك يا أبو عرابي
شو هالكلام الجميل
تسلم يالغالي
**** عاشقة ****
إرسال تعليق